فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 101

اعلم أخي الموحد أن أفضل ما يتحصل عليه المرء وخير ما يؤتى أن يتخذه الله شهيدًا، قال الله تعالى: {ويتخذ منكم شهداء} ، وقال نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - للصحابي الذي دعا الله فقال: اللهم آتني خير ما تؤتي عبادك الصالحين، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذًا يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله. [رواه الحاكم وغيره عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه] .

والشهادة رتبة عظيمة ومرتبة رفيعة لا ينالها إلا من كان أهلًا لها، ومن كان ذا حظ عظيم {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] .

وقال تعالى: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} . [سورة البقرة 154] .

{وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} . [آل عمران140] .

{ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون} . [آل عمران 157] .

{فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله والله عنده حسن الثواب} . [آل عمران 195] .

{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران 196] .

{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} . [التوبة 111] .

{والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين} [الحج: 58] .

{والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم} . [محمد: 5 - 6] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه سأل جبريل عن هذه الآية {ونفخ في الصور فصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله} من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟"قال (- صلى الله عليه وسلم -) : هم شهداء الله" [رواه الحاكم ووافقه الذهبي] .

عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشهيد لا يجد مس القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها" [النسائي] .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أنها ترجع إلى الدنيا ولا أن لها الدنيا وما فيها إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل في الدنيا لما يرى من فضل الشهادة" (وفي رواية) "لما يرى من الكرامة". [متفق عليه] .

ومعنى الحديث أن من دخل الجنة لا يحب أن يرجع إلى الدنيا ولو كان يملك كل ما على الأرض لعِظَم ما وجد من نعيم الجنة، وفي الحديث:"موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها" [رواه البخاري] . إلا الشهيد فإنه يحب أن يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت