فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 101

لذلك كله يصح أن نقول أن كلمة الحرب عندهم (أي عند الفقهاء) في قولهم: (دار الحرب) كانت في أحد جوانبها توصيفًا لنوع العلاقة بين المسلمين والكافرين.

فمن كان من الكافرين غير صاحب عقد فهو من أهل الحرب ومن كان منهم صاحب عقد فهو من أهل الصلح أو الذمة حسب نوع العقد ..

ونحن في مبحثنا هذا عندما نستعمل كلمة الحرب سنستعملها على اعتبار أنها توصيف للعلاقة بين المسلمين أهل العدل من جهة ومن يجب قتالهم من جهة أخرى، سواء كانوا من الكفار الأصليين أو المرتدين أو الممتنعين عن شريعة من شرائع الدين أو البغاة المتأولين، بمعنى أنها تعني عندنا أن دار الحرب هي الدار التي يجب قتالها وليس بينها وبين المسلمين القائمين بالحق عهد صلح أو هدنة، دون أن ينصرف ذلك بالتبعية على إسلام أهلها أو كفرهم.

ولذلك فنحن نطلق دار الحرب على دور الكفر وعلى الدور المرتدة وعلى الدور الممتنعة وعلى دور البغي، بمعنى أن كل هذه الدور يجب قتالها، وحالة القتال تجعلها دار حرب. وحالة الحرب لا تجعل أهلها كفارًا كما أن حالة السلم لا تجعل أهلها مسلمين، وهذا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عندما تحدث عن بلدة ماردين. [انظر الفتاوى الكبرى جـ4 صـ331] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت