فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 101

فصل الخطاب فيما مضى:

1 -أنه قد ثبت لدينا من كتاب ربنا وحديث نبينا (- صلى الله عليه وسلم -) وفهم سلفنا الصالح أنه لا عصمة لدم الكافر إلا بقدر ما معه من عهد ذمة أوصلح أو أمان.

2 -أن النهي عن قتل النساء والصبيان ومن في حكمهم ليس لعصمة الدم ولكن لضعفهم، أملًا في دخولهم الإسلام لتبعيتهم للرجال عادة، وتأليفًا لقلوب المهزومين وترغيبًا لهم في الدين، ولكونهم مالًا مقومًا للمجاهدين، ولأن الأطفال في الغالب يدخلون الإسلام بتبعيتهم للمسلمين.

3 -أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) أخذ الكفار على غرة وبيتهم مما يستدعي قتل النساء والصبيان ومن في حكمهم، ولما سئل عن النساء والذراري يصابون في البيات قال:"هم منهم"ولذلك فإن قتل النساء والصبيان ومن في حكمهم في معمعة المعركة إذا لم يتعمدوا بقتال لا شيء فيه.

4 -أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) جوز إتلاف الأشجار والحيوان إذا كان ذلك يؤثر في قوة العدو، وعلى ذلك فكل إتلاف لآليات العدو أو إتلاف مصانعه أو تخريب منشآته يؤثر في قوته ويكون من دواعي نصر المؤمنين أو إحداث النكاية في العدو أو ثأرًا لمن يقتل من المسلمين على أيدي الكفار والمشركين والمرتدين جائز بل يجب القيام به إن لم يتحقق النصر إلا من خلاله.

5 -أن الحالات التي نُهي فيها عن حرق الأشجار أو عقر الدواب هي حالات كان يتوقع فيها المسلمون هزيمة عدوهم، والحال هذه يكون فيها الأشجار والحيوان مالًا مقومًا لا يجوز إتلافه وبهذا فسر الأئمة نهي الصديق أبي بكر رضي الله عنه من تحريق أو قطع أشجارهم.

6 -أنه إذا كانت مصلحة القتال تستدعي قتل المتترس بهم من الصبيان والنساء ومن في حكمهم جاز ذلك.

7 -أن النساء والأطفال ومن في حكمهم إذا شاركوا في القتال بأي نوع من أنواع المشاركة فيجوز تعمدهم بالقتل بل قد يجب قتلهم إذا لم يندفع شرهم إلا بذلك ..

8 -إن مصلحة الجهاد والمعركة الآنية هدف شرعي يجب المحافظة عليه، وإن أدى ذلك إلى قتل النساء ومن في حكمهن طالما تعذر تفاديه، أو أدى إلى تدمير آليات العدو أو تخريب اقتصاده إذا لم يتحقق الظفر والنصر إلا به ..

9 -إن مصلحة الجهاد يحددها القائمون عليه من أهل الحرب والعلم الشرعي.

نقول: وعدم التذفيف على الجرحى أو اتباع المدبر حكم خاص بالبغاة المتأولين من أمثال أصحاب الجمل وصفين، الذين قاتلهم علي رضي الله عنه، وهو في نفس الوقت مخصوص بما إذا انكسرت شوكتهم، ودارت عليهم الدائرة، وولوا الأدبار ولم تكن لهم فئة ينحازون إليها، أما الكفار الأصليين والمرتدين فيجوز بل يجب في بعضهم أن يجهز على جريحهم ويقتل مدبرهم كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم بأبي جهل.

تعريف غير المقدور عليه: هو الشخص الذي ينتمي إلى طائفة أو دولة ذات شوكة ومنعة تمنعه بقوتها بشكل مباشر أوغير مباشر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت