إن هذه الطريقة صعبة على مستوى الفهم والتطبيق وإن كانت تشبه عملية الخنق في قطع الهواء عن القصبات الهوائية إلا أنها تختلف عن الأخيرة في التعرض إلى العنق وبالتالي إلى الحلقوم إذا هي طريقة الاختناق عن طريق سد منافذ الهواء خاصة من الفم والأنف وهذا يمكن تحقيقه عن طريق وضع اليد وتثبيتها فوق أنف وفم الشخص المستهدف حتى يموت أو إلصاق وجهه في الأرض أو صبغ وجهه بمادة لاصقة تمنعه من التنفس بصفة عامة بنفي الهواء عن الخصم (نلاحظ أن احتقانا شديدا وعنيفا يضغط على القصيبات فلا تنفخ فتسبب اختناقا وكذلك الأوزان الثقيلة والضربات الحادة على القفص الصدري تعمل نفس العمل في إغلاق القصيبات الخ.
ومن أساليب هذه الطريقة أيضا ربط الخصم بحبل والأولى أن يكون حديدي ويكون الحبل فوق صدره بحيث يمر فوق رئتيه ثم يتم شد الحبل حتى تنغلق القصيبات الهوائية ولا تستطيع الانفتاح لتقبل الهواء فيموت الشخص المستهدف خنقا وهذه تشبه مسكة الثعبان الضخم الكبير وطريقته في قتل فريسته قبل أكلها وهذا الثعبان هو (البواء) . ومن الطرق الذكية والسهلة أيضا استغلال لعبة التراشق بالحلوى (وهذه عند الغربيين معروفة جدا) فبدل الحلوى تضع مادة سريعة الالتصاق وتكون هي لزجة على ورق ثم تقذف بها في وجه الخصم على نحو اللعبة المذكورة (يمكن افتعال اللعبة بين شريكين ثم يقحم الخصم عن طريق الخطأ مثلا) فتنسد عيناه وأنفه وفمه وأذناه فيختنق وينقطع عنه الهواء دون أن ينتبه المارة وهم يضحكون على المشهد الذي ألفوه من قبل.
ومن الأساليب أيضا وضع الخصم في كيس من البلاستيك المقوى أو على الأقل لف رأسه بهذا البلاستيك وهذه الطريقة وإن كانت تستلزم أكثر من منفذ واحد إلا أنها لا تبقى الأثر لأجهزة أمن العدو المضاد وتظهر وكأنها عملية انتحارية.
والغرق كذلك أسلوب من هذه الأساليب ويتم ذلك بمجرد ربط يدي الخصم خلف ظهره ثم دفعه داخل مسبح خاص به أو أقرب ممر مائي وذلك أن الكثير من المنتحرين اليوم يقومون بنفس هذه الطريقة ويربطون أيديهم حتى لا تصدر منهم أي محاولة عفوية للنجاة وهذه الطريقة بدورها تكون مضللة لأجهزة أمن العدو المضاد وكذلك مع ملاحظة أن الوثاق يجب أن يكون متينا وليس قطعة من القماش حتى نتجنب إفلات الخصم ومحاولته للنجاة.
الطريقة السابعة: الضرب بالقدوم [2]
القدوم يعمل عمل الفأس والمعول في نفس الوقت وهو يصنع بالشكل والحجم المراد به وله عدة استعمالات مثل الحفر والتسلق وجر الأشياء وخاصة جثة الميت للتخلص منها وكثيرا ما استعملت في الحرب العالمية الأولى عند الاقتحام في خنادق العدو.
وأفضل مكان للضرب منطقة ما بين الأذن والعين ويمكن أيضا أن يصل إلى القلب من خلال العظام الفوقية للصدر بمجرد ضربة واحدة وله ضربة أقوى وأعمق من السكين فتصل إلى القلب حتما أشد وأسهل من الأمام.
وهذا النوع سلاح ممتاز في القتال القريب الذي يكون استعمال السلاح الناري فيه أمر غير مرغوب فيه.
(1) انظر موسوعة الجهاد الكبرى (2/ 9 - 10) ففيها طرق أخرى في الدورات العملية في دورة كيف تقتل.
(2) انظر الصدر السابق (2/ 12) .