فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 101

ط ـ لا يمكن خوض الصراع من أجل إقامة الدولة المسلمة على أنه صراع إقليمي:

فقد اتضح مما سبق أن التحالف الصليبي اليهودي بزعامة أمريكا لن يسمح لأية قوة مسلمة بالوصول للحكم في أي من بلاد المسلمين، وأنه سيحشد كل طاقاته لضربها وإزالتها من الحكم إن تمكنت من الوصول، وأنه تحقيقًا لذلك سيفتح عليها ميدانًا للمعركة يشمل العالم كله، بل سيفرض على كل من يساعدها العقوبات، هذا إن لم يشن عليهم الحرب، ولذلك فإننا تكيفًا مع هذا الوضع الجديد، يجب أن نعد أنفسنا لمعركة لا تقتصر على إقليم واحد بل تشمل العدو الداخلي المرتد والعدو الخارجي الصليبي اليهودي.

ي ـ لا يمكن تأجيل الصراع مع العدو الخارجي:

ويتضح مما سبق أن التحالف اليهودي الصليبي لن يمهلنا حتى نهزم العدو الداخلي ثم نعلن الجهاد عليه بعد ذلك، بل إن الأمريكان واليهود وحلفاءهم موجودون الآن بقواتهم كما أشرنا من قبل.

ك ـ التوحيد أمام العدو الواحد:

ولا بد للحركة الجهادية أن تدرك أن نصف الطريق الى النصر تبلغه بوحدتها واتحادها وارتفاعها عن الصغائر، وبإنكار الذات وتعظيم مصالح الإسلام على نزعات النفوس.

ولعله قد اتضح الآن أكثر من أي وقت مضى أهمية الوحدة للحركة الإسلامية المجاهدة.

إن على الحركة المسلمة أن تبني وحدتها بأسرع ما يمكن إذا كانت جادة في السعي للنصر.

ل ـ الالتفاف حول الدول المجاهدة وتأييدها:

لا شك أن دعم ومساندة أفغانستان والشيشان والدفاع عنهما باليد واللسان. والرأي هو واجب الوقت، لأنهما رأسمال الإسلام في هذا الزمان، والحملة الصليبية اليهودية قد توحدت كما رأينا لسحقهما، إلا أننا يجب ألا نكتفي بالمحافظة عليهما فقط، بل يجب أن نسعى لنقل ميدان المعركة الى قلب العالم الإسلامي الذي يمثل ميدان المعركة الحقيقي ومسرح المعارك الكبرى دفاعًا عن الإسلام.

وفي هذا الصدد فإن هاتين القلعتين الصامدتين قد لا تساعداننا كثيرًا نظرًا لظروف كثيرة وضغوط هائلة وضعف ظاهر، ولذا يجب أن نحل هذه المشكلة بأنفسنا بعيدًا عن تعريضهما للضغط والضرب، وقد تكون هذه من معضلات الحركة الجهادية، ولكن حلها ليس مستحيلا، بل هو على صعوبته ممكن بعون الله تعالى. قال سبحانه: { ... ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ... الآية} [الطلاق: 2 - 3] .

مـ ـ تغيير أسلوب النكاية والضرب:

على الحركة الإسلامية المجاهدة أن تصعد من أساليب ضربها ووسائل مقاومتها لأعدائها لكي تقابل الزيادة الهائلة في حجم أعدائها وفي نوعية أسلحتهم وفي قدراتهم التدميرية وفي استهانتهم بكل المحرمات وتناسيهم حتى لأعراف الحروب والصراعات، ونحن هنا نركز على ما يأتي:

(1) الحرص على إحداث أكبر خسائر في الخصم وإنزال أضخم إصابات في أفراده، فهذه هي اللغة التي يفهمها الغرب مهما تكلف اعداد مثل هذه العمليات من جهد ووقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت