فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 101

إلى الدنيا فيُقتل مرات ومرات في سبيل الله لتتضاعف المنزلة العظيمة التي نالها في الجنة، ولذلك قال ابن حجر: [قال ابن بطال: هذا الحديث أَجَلُّ ما جاء في الشهادة] [فتح الباري جـ6 صـ 33] .

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أول ثلة تدخل الجنة، الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت للرجل منهم حاجة إلى سلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره، وإن الله عز وجل ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا أو أوذوا وجاهدوا في سبيلي، أدخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب، فتأتي الملائكة فيسجدون، فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك الليل والنهار ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب عز وجل: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. [رواه أحمد والبزار وابن حبان والطبراني والحاكم ووافقه الذهبي وقال عنه الهيثمي رجاله ثقات] ."

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشهداء على بارق نهر باب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا. [رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي رجاله ثقات] ."

وعن جابر رضي الله عنه قال:"لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي يا جابر ما لي أراك منكسرًا، قلت: يا رسول الله استشهد أبي، قتل يوم أحد وترك عيالًا ودينًا. قال: أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وأحيَّ أباك فكلمه كفاحًا. فقال: يا عبدي تمنّ علي أعطك. قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية. قال الرب عز وجل: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: وأنزلت هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [رواه الترمذي وابن ماجة] ."

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي وينهوني عنه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه. [متفق عليه] ."

وعن مسروق رضي الله عنه قال:"سألنا عبد الله عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا. [رواه مسلم والترمذي وعبد الرزاق في مصنفه] ."

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع. فقال: ويحك أَوَهَبِلْتِ أو جنة واحدة هي؟! إنها جنان كثيرة وإنه لفي جنة الفردوس."

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا وقف العباد للحساب، جاء قوم واضعوا سيوفهم على رقابهم تقطر دمًا، فازدحما على باب الجنة، فقيل من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين. [رواه الطبراني وقال المنذري عنه إسناده حسن] ."

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين. [رواه مسلم وأحمد والحاكم ووافقه الذهبي] ."

وعن خالد بن معدان قال: الشهداء أمناء الله قتلوا أو ماتوا على فرشهم. [رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت