-قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أُولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلًا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيما} (النساء:95) .
فهؤلاء القاعدون الذين فُضِل عليهم المجاهدين قد يكونون قائمين بأمر جهاد الدعوة وجهاد النفس؛ لأن الله تعالى وعدهم الحسنى ومع ذلك فضل عليهم المجاهدين بالنفس والمال فدل ذلك على أفضلية الجهاد القتالي على ما عداه من أنواع الجهاد.
-ومن تلك النصوص قوله - صلى الله عليه وسلم:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ..." [أخرجه الترمذي (2616) من حديث معاذ وقال حسن صحيح وأخرجه ابن ماجه (3973) بلفظ (ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ الجهاد) وأخرجه الحاكم (2/ 76) وصححه] .
-ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [أخرجه مسلم (49) وأبو داود (1140) ، (4340) والترمذي (2172) وابن ماجه (1275) ، (4013) والنسائي (8/ 11 - 112) وأحمد (3/ 54) ] .
فلا شك أن الكفر من المنكرات بل هو أكبر المنكرات فوجب إزالته بهذا الحديث.
قال النووي -رحمه الله- (( وأعلى ثمرات الإيمان في باب النهي عن المنكر أن ينهى بيده وإن قتل شهيدًا ) ) [الأربعون النووية ص: 111] .