فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 189

وجه الدلالة:

في هذه الآية أمر تبارك وتعالى الغانمين بالأكل من الغنيمة، وأنها حلال طيب، فدلت على مشروعية الغنيمة وإباحة الانتفاع بها، وإن كان ظاهر هذه الآية يقتضي أن تكون الغنيمة للغانمين، وأن يكونوا مشتركين فيها على السواء، وهي عامة خصصتها آية (واعلموا أنما غنمتم) [1]

3 -قوله جل وعلا: (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما) [2] .

وجه الدلالة:

هذه الآية تدل على إباحة الغنائم إلى يوم القيامة، فدلت على مشروعيتها وإباحتها للمسلمين من عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة [3] .

وأما السنة فمنها:

1 -ما روى عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة" [4] .

(1) انظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 73، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 2978، تفسير ابن كثير 2/ 326، مفاتيح الغيب 7/ 546 - 547.

(2) الآية 20 من سورة الفتح.

(3) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 9/ 6329، تفسير ابن كثير 4/ 191.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب قول النبي صلى الله عليه وسلم"أحلت لي الغنائم"4/ 106 جزء منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت