فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 189

الشرط الثالث: الاختيار: فيشترط لصحة الأمان أن يكون المؤمن مختارا فإذا أكرهه أحد على الأمان لا يصح، لأنه أمنهم حال خوفه منهم على نفسه، فيحمله ذلك على النظر في مصلحة نفسه خاصة دون مصلحة المسلمين.

ثانيا: الشروط التي اختلف فيها الفقهاء:

الشرط الأول: البلوغ:

لا خلاف بين الفقهاء على صحة أمان البالغ، وكذلك لا خلاف بينهم على أن الصبي غير المميز لا يصح أمانه، ولكنهم اختلفوا في صحة أمانة الصبي المميز على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعية ورواية للحنابلة والزبدية والإمامية [1] وهو أنه يشترط في المؤمن أن يكون بالغا فإذا أمن من دون البلوغ لا يصح أمانه.

الرأي الثاني: وإليه ذهب المالكية والحنابلة في رواية مشهورة والشافعية في وجه ومحمد بن الحسن والإباضية [2] وهو صحة الأمان من الصبي المميز.

الرأي الثالث: وإليه ذهب ابن الماجشون وسحنون [3] وهو أن أمان الصبي المميز موقوف على إجازة الإمام إن أجازه صح وإلا رده.

الأدلة:

استدل أصحاب الرأي الأول القائل بعدم صحة أمان الصبي المميز بالسنة والمعقول:

(1) البحر الرائق 5/ 87. المبسوط 10/ 72، الأم 4/ 409، روضة الطالبين 7/ 471، الفروع 6/ 248، كشاف القناع 3/ 104، شرح الأزهار 4/ 559، شرائع الإسلام 1/ 313.

(2) الخرشي 3/ 123، المدونة 1/ 400، الروض المربع 1/ 178، المغنى 9/ 227، روضة الطالبين 7/ 472، شرح كتاب السير الكبير 1/ 357، شرح كتاب النيل وشفاء العليل 14/ 380.

(3) جواهر الإكليل 1/ 258، حاشية الدسوقي 2/ 185، الخرشي 3/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت