فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 189

أما السنة فمنها:

ما روى عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ" [1]

وجه الدلالة:

هذا الحديث رفع التكليف عن الصغير الذي لم يبلغ، فدل على أن إدراكه غير كامل، فلا يحسن النظر في الأمور، ولا يعرف وجه المصلحة في الأمان، فلا يصح منه.

وأما المعقول فهو:

1 -الصبي المميز غير مكلف ولا يلزمه حكم، فلا يلزم بقوله غيره كالمجنون [2] .

2 -أنه لا يدري المصلحة لاشتغاله باللعب واللهو [3] .

3 -أن النظر في الأمان مستور لا يعرفه إلا من اعتدل حاله، واعتدال الحال لا يكون قبل البلوغ.

4 -الصغير قبل البلوغ لا يملك القتال بنفسه، ولا يتبين الخيرية في الأمان إلا لمن يكون مالكا للقتال مباشرا له [4] .

واستدل أصحاب الرأي الثاني القائل بصحة الأمان من الصبي المميز بالسنة والقياس.

أما السنة فمنها:

ما روى عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم" [5] .

(1) سبق تخريجه ص 12.

(2) المغنى 9/ 227.

(3) بدائع الصنائع 7/ 107.

(4) شرح كتاب السير الكبير 1/ 257.

(5) سبق تخريجه ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت