فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 189

2 -ما روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يد المسلمين على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويجير عليهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم" [1] .

3 -ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن المرأ' لتأخذ للقوم يعني تجير على المسلمين" [2] .

فهذه الأحاديث تدل على مشروعية الأمان وجوازه من المسلم رجلا كان أو امرأة.

وأما الأثر فمنه:

ما روى عن فضيل بن زيد الرقاش قال:"جهز عمر بن الخطاب جيشا فكنت فيه، فحصرنا موضعا فرأينا أنا سنفتحها اليوم وجعلنا نقبل ونروح فبقى عبد منا فراطنهم وراطنوه، فكتب لهم الأمان في صحيفة وشدها على سهم ورمى بها إليهم فأخذوها وخرجوا، فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم" [3] .

وجه الدلالة:

هذا الأثر يدل على جواز الأمان، وإن كمان المؤمِن عبدا.

اختلف الفقهاء في حكم الأمان وهل هو عقد لازم أو غير لازم على رأيين:

(1) أخرجه ابن حجر في تلخيص الحبير / كتاب السير / باب الأمان 4/ 118 / رقم 1902.

(2) أخرجه الترمذي في سننه / كتاب السير / باب ما جاء في أمان العبد والمرأة 4/ 141 / رقم 1579.

(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه / كتاب الجهاد / باب ما جاء في أمان العبد 2/ 233 / رقم 2608 بلفظ مختلف، والبيهقي في سننه / كتاب السير / باب أمان العبد 9/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت