فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 189

الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بأن عقد الأمان لازم، فلا يجوز نقضه إلا إذا خشينا من العدو إلحاق الضرر بنا وخيانة العهد، لأنه يجب علينا الوفاء بالعهد ما لم نخف من العدو خيانته، فإذا استشعرنا أن العدو يريد خيانتنا فلنا نبذ العهد وإبلاغه مأمنه.

هذا بالنسبة لحكم الأمان من جانب المسلمين، أما بالنسبة للكفار فهو عقد جائز. أي غير لازم لهم نقضه متى شاءوا [1] .

وهو الشخص الذي يعطي الأمان.

وشروط المؤمن منها ما اتفق عليها الفقهاء ومنها ما اختلفوا فيها.

أولا: ما اتفق عليه الفقهاء:

الشرط الأول: الإسلام: فلا يصح أمان الكافر وإن كان يقاتل مع المسلمين لأنه متهم في حق المسلمين فلا تؤمن خيانته، وأنه ليس أهلا للنظر في مصالح المسلمين، ولئلا يكون له سبيل على المسلمين [2] . لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا [3] .

الشرط الثاني: العقل: يشترط في المؤمن أن يكون عاقلا، فلا يصح أمان المجنون، ولا زائل العقل بنوم أو سكر أو إغماء، لأنه لا يعرف وجه المصلحة وعبارته ملغاة كأن لم تكن. لقول النبي صلى الله عليه وسلم"رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصبي حتى يعقل" [4] .

(1) مغنى المحتاج 4/ 238، البحر الزخار 6/ 454.

(2) تبيين الحقائق 3/ 247، تحفة الفقهاء 3/ 296، ملتقى الأبحر ص 360، بلغة السالك على الشرح الصغير 1/ 758، جواهر الإكليل 1/ 258، حاشية الجمل 5/ 25، السراج الوهاج ص 547، الروض المربع 1/ 178، الفروع 6/ 248، السيل الجرار 4/ 561، البحر الزخار 6/ 452، شرح كتاب النيل وشفاء العليل 14/ 380.

(3) من الآية 141 من سورة النساء.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت