فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 189

فضل الجهاد ومنزلته في الإسلام:

الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته ونصرة دينه من أفضل الأعمال وأعلاها منزلة وأرفعها شأنًا عند الله بعد التوحيد، لأن في الجهاد بذل النفس والنفيس من المال والولد في طاعة الله، ولقد وردت آيات وأحاديث كثيرة تبين علو شأن الجهاد وفضله منها قوله عز وجل (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن وفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) [1] وقوله جل شأنه (وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده) [2] وقوله تعالى (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة من يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا) [3] .

وما روى عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" [4] وما روى عن أبي عيسى الحارثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"ما أغبرتا قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" [5] ، وما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد. قال: لا أجده. قال: تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك" [6] ."

(1) الآية 111 من سورة التوبة.

(2) من الآية 78 من سورة الحج.

(3) الآية 74 من سورة النساء.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد والسير / باب الغدوة والروحة في سبيل الله 4/ 22.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد والسير / باب من اغبرت قدماه في سبيل الله 4/ 27.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد والسير / باب فضل الجهاد والسير / 4/ 20. ومسلم في صحيحه / كتاب الامارة / باب فضل الشهادة في سبيل الله 2/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت