فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 189

والإيمان فيه خيري الدنيا والآخرة لمن اتبعه فلا يشترط فيه البلوغ، أما الأمان فيشترط فيه كمال العقل، لما يترتب عليه من دخول الحربي دار الإسلام، والصبي لا يستطيع أن يدرك خطورة ذلك، فربما أعطى الأمان لجاسوس، وهو لا يعلم حقيقته، أو أعطاه لكل من يطلبه، وفي ذلك ضرر جسيم على المسلمين.

الرأي الراجح:

هو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعية والحنابلة في رواية والزبدية والإمامية، وهو أنه يشترط في المؤمن أن يكون بالغا، فلا يصح تأمين الصبي المميز، لأنه غير مكلف وليس له الخبرة الكافية بالأمور، فلا يدري المصلحة في الأمان، فلا بد في المؤمن أن يكون بالغا.

الشرط الثاني من الشروط المختلف فيها: الذكورة:

اختلف الفقهاء في اشتراط الذكورة على رأيين:

الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء [1] من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ورواية للزبدية والإمامية والإباضية إلى عدم اشتراط الذكورة في الأمان وصحته من المرأة.

الرأي الثاني: ذهب ابن الماجشون وسحنون ورواية غير مشهورة للزبدية [2] إلى أن أمان المرأة موقوف على إذن الإمام، إن أجازه نفد وإلا فلا.

سبب الخلاف:

(1) تبيين الحقائق 3/ 247، الفتاوي الهندية 2/ 198، جواهر الإكليل 1/ 258، الخرشي 3/ 123، الأم 4/ 409، حاشية الجمل 5/ 205، شرح منتهى الإرادات 2/ 122، المبدع 3/ 389، البحر الزخار 6/ 452، السيل الجرار 4/ 562، شرائع الإسلام 1/ 313، شرح كتاب النيل وشفاء العليل 14/ 379.

(2) بداية المجتهد 1/ 280، حاشية الدسوقي 2/ 185، البحر الزخار 1/ 452 - 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت