فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 189

الرأي الثاني: وإليه ذهب الشافعية في قول والحنابلة في الأرجح هو أن الجزية لا تجب على الرهبان وأصحاب الصوامع وهذا ما ذهب إليه الحنفية إذا كانوا لا يستطيعون العمل ومنعزلين عن أهل دينهم. وهو ما ذهب إليه المالكية إذا كانوا معتزلين أهل دينهم ولم يكن لهم رأي [1] .

لأن الرهبان وأصحاب الصوامع محقونون الدم بغير بذل الجزية، فلا تجب عليهم كالنساء والصبيان، وأنهم لا كسب لهم لانشغالهم بالعبادة.

الرأي الراجح: هو أن الرهبان وأصحاب الصوامع تجب عليهم الجزية إذا كانوا قادرين على العمل مخالطين لأهل دينهم أو لهم رأي في القتال.

الشرط الرابع من الشروط المختلف فيها: القدرة على أداء الجزية:

اختلف الفقهاء في وجوب الجزية على الفقير الذي لا يستطيع الكسب على رأيين:

الرأي الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية في قول والحنابلة [2] إلى أنه يشترط لوجوب الجزية القدرة على أدائها، فلا تجب على الفقير العاجز عن أدائها.

الرأي الثاني: ذهب الشافعية في المشهور والظاهرية والإمامية [3] إلى وجوب الجزية على الفقير.

الأدلة:

استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب والأثر والمعقول.

أما الكتاب فمنه:

(1) المراجع السابقة.

(2) بدائع الصنائع 7/ 111، الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي 2/ 201، مغنى المحتاج 4/ 246، شرح منتهى الإرادات 2/ 239.

(3) المهذب 2/ 252 - 254، المحلى 7/ 347، شرائع الإسلام 1/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت