فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 189

2 -ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخل الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة" [1] .

3 -ما روى عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لم تحل الغنائم لأحد سود الرأس من قبلكم كانت تجمع وتنزل نار من السماء فتأكلها" [2] .

فهذه الأحاديث تدل على مشروعية الغنيمة للغانمين من المسلمين.

اختلف الفقهاء في مكان قسمة الغنيمة على رأيين:

الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء [3] من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزبدية والإمامية وأبو يوسف والأوزاعي وابن المنذر وأبو ثور إلى أنه يستحب قسمة الغنيمة في دار الحرب إذا أمِنوا كرة العدو.

الرأي الثاني: وإليه ذهب أبو حنيفة [4] وهو لا يجوز قسمة الغنائم في دار الحرب، و لا تقسم إلا في دار الإسلام، فإن قسمت في دار الحرب أساء قاسمها وجازت قسمته، وتصح قسمتها في دار الحرب باجتهاد الإمام أو لحاجة الغانمين، وتصح كذلك للإيداع إذا لم يكن مع الإمام حموله.

الأدلة:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب قول النبي صلى الله عليه وسلم"أحلت لي الغنائم 4/ 106 بلفظه."

(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه / كتاب الجهاد / باب جامع الشهادة 2/ 324 - 325 / رقم 2906.

(3) حاشية الدسوقي 2/ 194، المدونة 1/ 374، المنتقى 3/ 176، الأم 3/ 197، روضة الطالبين 5/ 335، الإنصاف 4/ 162، كشاف القناع 3/ 82، البحر الزخار 6/ 438. شرائع الإسلام 1/ 325، شرح العناية بهامش شرح فتح القدير 5/ 222، المبسوط 10/ 34.

(4) بدائع الصنائع 7/ 121، مختصر الطحاوي ص 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت