فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 189

ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية. فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن أبو فاستعن بالله وقاتلهم" [1] ."

2 -ما روى عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى:"أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية" [2] .

وجه الدلالة:

هذان الحديثان يدلان على مشروعية أخذ الجزية من الكفار إذا أبو الدخول في الإسلام.

وأما الأثر فمنه: ما روى أن سلمان رضي الله عنه"حاصر حصنا من حصون فارس فأتاهم فقال: إني رجل منكم أسلمت فقد ترون إكرام العرب إياي، وإنكم إن أسلمتم كان لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، وإن أبيتم فعليكم الجزية فإن أبيتم قاتلناكم" [3] .

وجه الدلالة:

في هذا الأثر نرى الصحابي الجليل دعا أهل فارس إلى الإسلام أولا، فإن أبوا الدخول فيه دعاهم إلى بذل الجزية، فدل على ثبوت مشروعية الجزية.

وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على جواز أخذ الجزية في الجملة [4]

اتفق الفقهاء على شرطين فقط وهما البلوغ والعقل فلا تجب الجزية على الصغير والمجنون لأنهما ليسا من أهل القتال، واختلفوا فيما عدا هذين الشرطين.

(1) سبق تخريجه ص 24.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب 4/ 120.

(3) الأموال لأبي عبيد ص 29 رقم 61.

(4) كفاية الأخيار 2/ 133، مغنى المحتاج 4/ 242، المغنى 9/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت