ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية. فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن أبو فاستعن بالله وقاتلهم" [1] ."
2 -ما روى عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى:"أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية" [2] .
وجه الدلالة:
هذان الحديثان يدلان على مشروعية أخذ الجزية من الكفار إذا أبو الدخول في الإسلام.
وأما الأثر فمنه: ما روى أن سلمان رضي الله عنه"حاصر حصنا من حصون فارس فأتاهم فقال: إني رجل منكم أسلمت فقد ترون إكرام العرب إياي، وإنكم إن أسلمتم كان لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، وإن أبيتم فعليكم الجزية فإن أبيتم قاتلناكم" [3] .
وجه الدلالة:
في هذا الأثر نرى الصحابي الجليل دعا أهل فارس إلى الإسلام أولا، فإن أبوا الدخول فيه دعاهم إلى بذل الجزية، فدل على ثبوت مشروعية الجزية.
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على جواز أخذ الجزية في الجملة [4]
اتفق الفقهاء على شرطين فقط وهما البلوغ والعقل فلا تجب الجزية على الصغير والمجنون لأنهما ليسا من أهل القتال، واختلفوا فيما عدا هذين الشرطين.
(1) سبق تخريجه ص 24.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب 4/ 120.
(3) الأموال لأبي عبيد ص 29 رقم 61.
(4) كفاية الأخيار 2/ 133، مغنى المحتاج 4/ 242، المغنى 9/ 219.