الفيء: الغنيمة والخراج، تقول منه: أفاء الله على المسلمين مال الكفار: وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، وأصل الفيء: الرجوع وسمى هذا المال فيئا، لأنه رجع إلى المسلمين من أموال الكفار عفوا بلا قتال.
فالفيء: هو ما رد الله تعالى على أهل دينه من أموال من خالف دينه بلا قتال، إما بأن يجلوا عن أوطانهم ويخلوها للمسلمين، أو يصالحوا على جزية يؤدونها عن رؤسهم، أو مال غير الجزية يفتدون به من سفك دمائهم [1] .
عرف الحنفية: بأنه اسم لما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب [2] .
وعرفه المالكية: بأنه كل ما صار للمسلمين من الكفار من قبل الرعب والخوف من غير أن يوجف عليه بخيل أو رجل [3] .
وعرفه الشافعية: بأنه المال الذي يؤخذ من الكفار من غير قتال [4] .
وعرفه الحنابلة: بأنه ما أخذ من مال كافر بحق الكفر بلا قتال [5] .
بعد عرض تعريف الفيء نجد أن التعريف اللغوي يلتقي مع تعريف الفقهاء في أن الفيء هو المال المأخوذ من الكفار من غير قتال.
(1) لسان العرب 5/ 3495 - 3496.
(2) بدائع الصنائع 7/ 116.
(3) بداية المجتهد 1/ 294.
(4) المجموع 18/ 157.
(5) كشاف القناع 3/ 100.