فالفيء كل ما أخذه المسلمون من الكفار بحق الكفر بلا قتال، كجزية وخراج، وعشر مال تجارة حربي اتجر إلينا، ونصف من ذمة، وما تركوه وهربوا، أو بذلوه فزعا منا في الهدنة، ومال من مات منهم ولا وارث له، ومال المرتد إذا مات على ردته.
الدليل على الفيء:
أما الكتاب فمنه:
قوله تعالى: (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير) [1] .
وجه الدلالة من الآية:
هذه الآية تدل دلالة واضحة على مشروعية الفيء وهو ما أخذ من الكفار بدون قتال [2] .
وأما السنة فمنها:
ما روى عن سيدنا عمر رضي الله عنه قال:"كانت أموال بني النضير مما أفاء الله عز وجل على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقى جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله" [3] .
وجه الدلالة من الحديث:
أن الفيء كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقى يجعله في الكراع [4] فدل على مشروعية الفيء.
(1) الآية 6 من سورة الحشر.
(2) تفسير المراغي 28/ 39.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب الدهاد / باب حكم الفيء 2/ 79.
(4) سبل السلام 4/ 1369.