2 -قال عمر رضي الله عنه"عدول بعضهم على بعض".
فهذا نص يدل على أن المؤمنين كلهم عدول فتقبل شهادتهم بظاهر العدالة.
3 -أن العدالة الحقيقية مما لا يمكن الوصول إليها، فتعلق الحكم بالعدالة الظاهرة، وقد ظهرت عدالتهم قبل السؤال عن حالهم فيجب الاكتفاء به إلا أن يطعن الخصم [1] .
الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل باشتراط العدالة في الشهور ظاهرا وباطنا، ولا يكتفى بظاهر العدالة فقط، لأن الشهادة تعد طريقا لإثبات الحقوق ومن لا يكون عدل الباطن لا تقبل شهادته، لأنه لا يتورع من الكذب والخداع وشهادة الباطل.
اتفق الفقهاء [2] على عدم قبول شهادة غير المسلم على المسلم لقوله تعالى (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [3] ، ولأن الشهادة فيها معنى الولاية، وهو تنفيذ القول على الغير، ولا ولاية الكافر، فلا شهادة له على المسلم [4] .
شهادة غير المسلم على المسلم في الوصية في السفر:
اختلف الفقهاء في شهادة غير المسلم في الوصية في السفر إذا لم يكن غيرهم على رأيين:
الرأي الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية [5] إلى عدم قبول شهادة غير المسلم على المسلم مطلقا سواء كانت في وصية أم لا، في الحضر أم في السفر.
(1) انظر بدائع الصنائع 6/ 270.
(2) بدائع الصنائع 6/ 280، بداية المجتهد 2/ 347، المدونة 4/ 81، الحاوي الكبير 17/ 61، مغنى المحتاج 4/ 427، المغنى 10/ 251.
(3) من الآية 141 من سورة النساء.
(4) بدائع الصنائع 6/ 280.
(5) بدائع الصنائع 6/ 280، المدونة 4/ 81، الحاوي الكبير 17/ 61.