أما القياس: فهو أن الأسير مسلم مكلف مختار فأشبه غير الأسير [1] .
[ ... .. ] [2] صلى الله عليه وسلم بأنه قياس مع الفارق، وذلك لأن الأسير مسلم مكلف، ولكنه غير مختار، لأنه واقع تحت أسر الأعداء ويلحقه بذلك أضرار بدنية ونفسية، فإن لم يلحقه ضرر بدني فبالتأكيد يلحقه ضرر نفسي بأسره لدى الأعداء فيكون أمانه تحت ظروف نفسية سيئة فلا يصح بخلاف غير الأسير.
الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بعدم صحة أمان الأسير، لأنه مقهور في أيدي الكفار ولا يعرف وجه المصلحة، وربما سعى لتحقيق النفع لنفسه وخلاصها من براثن الأعداء دون النظر إلى مصلحة المسلمين، والأسير خائف، والأمان ضد الخوف وفاقد الشيء لا يعطيه.
المستأمن في اللغة: هو طالب الأمان [3] .
وشرعًا: هو من يدخل دار غيره بأمان مسلما كان أو حربيا [4] . ويطلق غالبا على من يدخل دار الإسلام بأمان مؤقت تحدد له مدة الإقامة.
فالمستأمن هو: الحربي الذي يقيم في دار الإسلام إقامة مؤقتة بمقتضى عهد الأمان الذي يستطيع أن يبذله له كل مسلم [5] .
من يُعطى الأمان؟
هل يعطى الأمان لمن يطلبه، فيعطى لمن يطلبه سواء طلبه أفرادا أم جماعات وسواء أكانت الجماعة محصورة العدد أم لا كأقليم، وأهل قرية أو جمهورية.
(1) مغنى المحتاج 4/ 237، المغنى 9/ 227.
(2) سقط من الأصل (منبر التوحيد والجهاد)
(3) القاموس المحيط ص 1518، محيط المحيط ص 18.
(4) حاشية رد المختار على الدر المختار 4/ 166.
(5) أحكام القانون الدولي في الشريعة الإسلامية د/ حامد سلطان ص 224.