فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 189

سماع كلام الله:

لا خلاف بين الفقهاء على أن من طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام وجب أن يعطاه ولا يمنع منه لقوله تعالى:"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه" [1] .

تبليغ رسالة:

وكذلك الرسول يعطى الأمان، لأن أمر الصلح والقتال لا يلتئم إلا بالرسول، ولا بد أن يكون آمنا ليتمكن من أداء الرسالة، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤمن من رسل المشركين. ولما جاءه رسولا مسيلمة قال:"أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناكقما" [2] .

وإذا طلب الأمان آحاد أو جماعات محصورة العدد أو أهل حصن وكان ذلك قبل أن يقدر المسلمين عليهم، فإنه جائز لآحاد المسلمين ممن توفرت فيهم شروط المؤمن أن يؤمنونهم. أما إذا أشرف المسلمون على أخذ حصن وتيقنوا من ذلك فإنه لا يجوز لأحد تأمينهم إلا بإذن الإمام [3] .

تأمين عدد لا حصر له:

اختلف الفقهاء في اعطاء الأمان لأعداد لا حصر لها وهل هو مقصور على الإمام أو هو لسائر آحاد الرعية على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: ذهب الشافعية والحنابلة والإمامية [4] إلى أن تأمين العدد الكثير الذي لا حصر له مقصور على الإمام فقط.

(1) من الآية 6 من سورة التوبة.

(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الجهاد / باب في الرسل 3/ 84 / رقم 2761.

(3) بدائع الصنائع 7/ 107، التاج والإكليل 2/ 260، روضة الطالبين 7/ 471، الفروع 6/ 248، البحر الزخار 6/ 454، اللمعة الدمشقية 2/ 396.

(4) المجموع 18/ 91، مغنى المحتاج 4/ 237، شرح منتهى الإرادات 2/ 123، المغنى 9/ 227 - 228، اللمعة الدمشقية 2/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت