الرأي الثاني: ذهب المالكية [1] إلى أن أمان الواحد لعدد غير محصور موقوف على إجازة الإمام.
الرأي الثالث: ذهب الحنفية والزبدية [2] إلى صحة أمان الواحد لجماعات لا حصر لها.
الأدلة:
استدل أصحاب الرأي الأول بالقياس والمعقول:
أما القياس فهو: أن تأمين الجمع الذي لا حصر له كعقد الذمة فلا يصح إلا من الإمام [3] .
وأما المعقول فهو: أن تأمين الأفراد للجمع الكثير يؤدي إلى تعطيل الجهاد والافتيات على الإمام [4] .
واستدل أصحاب الرأي الثاني بالمعقول وهو:
أن تأمين الجمع الكثير من خصائص الإمام، فلا يجوز لأحد غيره، وإن أقدم عليه آحاد الرعية رد إلى الإمام إن أجازه نفذ وإلا فلا [5] .
واستدل أصحاب الرأي الثالث بالسنة والمعقول:
أما السنة فمنها:
(1) حاشية الدسوقي 2/ 185، الخرشي 3/ 123.
(2) الاختيار 4/ 122، شرح فتح القدير 5/ 210، الفتاوى الهندية 2/ 198، شرح الأزهار 4/ 561.
(3) انظر المجموع 18/ 91.
(4) مغنى المحتاج 4/ 237، شرح منتهى الإرادات 2/ 123، كشاف القناع 3/ 105
(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 185.