فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 189

الجهاد فريضة محكمة على كل مسلم يكفر جاحدها، ولكن هل الجهاد فرض عين أو فرض كفاية؟

الفرض العيني: هو ما يوجه فيه الطلب إلى كل واحد من المكلفين بعينه

الفرض الكفائي: يكون الأمر فيه متوجه إلى الجميع، لكن إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإن لم يقم به أحد أثم الجميع.

الجهاد مر بمرحلتين من مراحل التشريع:

المرحلة الأولى: بعد ما تكونت دولة المسلمين في المدينة المنورة، وكانوا يواجهون الأخطار ويحيط بهم العدو من كل جانب.

والمرحلة الثانية: بعد أن استقر الشرع، وصارت دولة المسلمين قوية يخشى بأسها.

أما بالنسبة للمرحلة الأولى: فهل كان الجهاد عينيًا على جميع المسلمين، أو على المهاجرين دون غيرهم، أو على الأنصار فقط، أو خاصا بالغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم؟

للفقهاء في ذلك أربعة آراء:

الرأي الأول: ذهب الشافعية في قول وعطاء وابن جريح [1] إلى أن الجهاد كان في أول الأمر فرض على جميع المسلمين كافة، وكان القاعدون حراسًا للمدينة، وهو نوع من أنواع الجهاد.

الرأي الثاني: قال السهيلي [2] كان الجهاد عينيا على الأنصار دون غيرهم، لمبايعتهم صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة على أن يؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصروه.

(1) مغني المحتاج 4/ 209. نهاية المحتاج 8/ 46. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 952.

(2) فتح الباري 8/ 553. مغني المحتاج 4/ 209. نيل الأوطار 7/ 208 - 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت