يجب الجهاد على الانسان إذا توافر فيه الشروط الآتية:
الشرط الأول: الإسلام: فلا يجب الجهاد على الكفار، لأن الكافر غير مطالب بالتكاليف الشرعية، وأنه غير مأمون في الجهاد، والجهاد شرع لرفع راية الإسلام، وإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه والكافر لا تهمه هذه الأهداف [1] ، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) [2] ولقوله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله) [3] وقوله عز وجل (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله) [4] .
فالخطاب في هذه الآيات موجه إلى المؤمنين دون الكفار.
الاستعانة بالكافر:
الجهاد لا يجب على الكافر، ولكن إذا خرج متطوعا فهل يجوز للإمام الاستعانة به أم لا؟ للفقهاء في ذلك رأيان:
الرأي الأول: ذهب الحنفية ورواية للمالكية والشافعية ورواية للحنابلة والظاهرية [5] إلى جواز الاستعانة بالمشرك في قتال المشركين عند الضرورة بشرطين:
أحدهما: أن تؤمن خيانتهم، وأن يعرف حسن رأيهم في المسلمين.
ثانيهما: أن يكونوا بحيث لو انضموا إلى المشركين أمكن دفعهم، فإن زادوا بالاجتماع على الضعف لم تجز الاستعانة بهم.
(1) القوانين الفقهية ص 126، المقدمات الممهدات لابن رشد 1/ 380. المغني 9/ 179.
(2) من الآية 123 من سورة التوبة.
(3) من الآية 111 من سورة التوبة.
(4) من الآية 95 من سورة النساء.
(5) شرح كتاب السير الكبير 3/ 865، المبسوط 10/ 23، جواهر الاكليل 1/ 254، الخرشي 3/ 114، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 2/ 974 حواشي الشرواني 6/ 238، شرح منتهى الارادات 2/ 103، المبدع في شرح المقنع 2/ 236، المحلى 7/ 237.