فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 189

الرأي الثاني: ذهب المالكية في روياة مشهورة ورواية مشهورة للحنابلة وابن المنذر والجوزجاني [1] إلى عدم جواز الاستعانة بالمشرك بحال من الأحوال.

الأدلة:

استدل أصحاب الرأي الأول القائلون بجواز الاستعانة بالمشرك عند الضرورة بالسنة ومنها:

1 -ما روى عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم" [2] "

2 -ما روى أن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين" [3] ."

3 -ما روى عن ذي مخبر قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"ستصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم" [4] ."

وجه الدلالة: هذه الأحاديث تدل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال، لاستعانته صلى الله عليه وسلم باليهود في حربه، ولإذنه بخروج صفوان يوم حنين وهو على شركه، ولإخباره صلى الله عليه وسلم بأننا سنصالح الروم وسيقاتل المسلمون والروم عدوا من وراء المسلمين.

أدلة الرأي الثاني:

واستدل أصحاب الرأي الثاني القائلون بعدم جواز الاستعانة بالكافر بالسنة والقياس والمعقول:

(1) شرح منح الجليل 1/ 717 ـ المدونة الكبرى 1/ 400، شرح الزركشي 6/ 498، المبدع 3/ 236.

(2) أخرجه الترمذي في سننه / كتاب السير / باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم 4/ 128. بلفظ مختلف. وبسعيد بن منصور في سننه / كتاب الجهاد / باب ما جاء في سهمان النساء 2/ 284 / رقم 2790 بلفظه.

(3) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين 9/ 37.

(4) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الجهاد / باب في صلح العدو 3/ 87 / رقم 2767.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت