فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 189

وجه الدلالة:

هذا الحديث يدل على أنه لا يقبل قول أحد فيما يدعيه لمجرد دعواه بل يحتاج إلى البينة أو تصديق المدعى عليه، والقول بثبوت القضاء لشاهد ويمين، فيكون اليمين للمدعى واليس للمدعى عليه وهو بذلك يخالف نص الحديث [1] .

الرأي الراجح: هو ما ذهب إليه أصحاب الرأي الأول من ثبوت القضاء بشاهد ويمين، لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يرد في القرآن الكريم، إلا أنه أثبت عنه صلى الله عليه وسلم القضاء بشاهد ويمين، والنبي صلى الله عليه وسلم المصدر الثاني للتشريع، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الأحكام لم ترد في القرآن الكريم.

اختلف الفقهاء في تولى المرأة القضاء على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: ذهب المالكية في رواية والشافعية والحنابلة [2] إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى القضاء، فلا يصح ولايتها بحال من الأحوال، وإذا تولت لا تنفذ أحكامها.

الرأي الثاني: ذهب الحنفية والمالكية في رواية [3] إلى أنه يجوز للمرأة أن تتولى القضاء في الأمور التي تقبل فيها شهادتها - أي فيما عدا الحدود والقصاص.

الرأي الثالث: ذهب ابن جرير الطبري [4] إلى أنه يجوز للمرأة أن تتولى القضاء في كل شيء كالرجل.

الأدلة:

استدل أصحاب الرأي الأول:

(1) انظر سبل السلام 4/ 1484.

(2) جواهر الإكليل 2/ 221، مواهب الجليل 6/ 87، حاشية الجمل 5/ 337، المهذب 2/ 372، كشاف القناع 9/ 294، المغنى 10/ 127.

(3) شرح فتح القدير 9/ 375، مجمع الأنهر 2/ 151.

(4) الحاوي الكبير 16/ 156، المغنى 10/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت