أن الدولة ستكفل له رعايتهم إذا مات، فإنه لا يبخل بحياته في سبيل الله، ولو لم تكفلهم لاشتغل بطلب الرزق والكسب ليجمع لهم مال يكفيهم في حياته وبعد مماته [1] .
اختلفت آراء الفقهاء في الفرق بين الفيء والغنيمة، وهل يوجد بينهما فرق أو أنهما شيء واحد؟ على ثلاثة أقوال:
الرأي الأول: وذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [2] إلى أن الفيء والغنيمة متفقان ومختلفان من وجهين:
أما أوجه اتفاقهما فهما:
1 -أن كل واحد من المالين واصل بالكفر
2 -أن مصرف خمسهما واحد وهو لمن سماهم الله تعالى في قوله عز وجل (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [3] .
وقوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [4] .
فهاتان الآيتان تدلان على أن مصرف الخمس في الغنيمة والفيء للمذكورين في الآية [5] .
(1) انظر روضة الطالبين 5/ 323، مغنى المحتاج 3/ 97، كشاف القناع 2/ 13، المبدع 3/ 387.
(2) انظر الاختيار 4/ 126، تحفة الفقهاء 3/ 298، بداية المجتهد 1/ 294، مواهب الجليل 3/ 266، الأم 4/ 95، المهذب 2/ 133، كشاف القناع 3/ 2، المبدع 3/ 384
(3) من الآية 41 من سورة الأنفال.
(4) من الآية 7 من سورة الحشر.
(5) أحكام القرآن للشافعي.