فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 189

أن الدولة ستكفل له رعايتهم إذا مات، فإنه لا يبخل بحياته في سبيل الله، ولو لم تكفلهم لاشتغل بطلب الرزق والكسب ليجمع لهم مال يكفيهم في حياته وبعد مماته [1] .

اختلفت آراء الفقهاء في الفرق بين الفيء والغنيمة، وهل يوجد بينهما فرق أو أنهما شيء واحد؟ على ثلاثة أقوال:

الرأي الأول: وذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [2] إلى أن الفيء والغنيمة متفقان ومختلفان من وجهين:

أما أوجه اتفاقهما فهما:

1 -أن كل واحد من المالين واصل بالكفر

2 -أن مصرف خمسهما واحد وهو لمن سماهم الله تعالى في قوله عز وجل (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [3] .

وقوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [4] .

فهاتان الآيتان تدلان على أن مصرف الخمس في الغنيمة والفيء للمذكورين في الآية [5] .

(1) انظر روضة الطالبين 5/ 323، مغنى المحتاج 3/ 97، كشاف القناع 2/ 13، المبدع 3/ 387.

(2) انظر الاختيار 4/ 126، تحفة الفقهاء 3/ 298، بداية المجتهد 1/ 294، مواهب الجليل 3/ 266، الأم 4/ 95، المهذب 2/ 133، كشاف القناع 3/ 2، المبدع 3/ 384

(3) من الآية 41 من سورة الأنفال.

(4) من الآية 7 من سورة الحشر.

(5) أحكام القرآن للشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت