فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 189

أما أوجه افتراقهما فهو:

1 -أن الغنيمة ما أخذه المسلمون من الكفار بالغلبة والقهر والحرب قائمة.

2 -والفيء ما أخذه المسلمون من الكفار ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كالذي تركوه فزعا من المسلمين وهربوا.

وهذا التفريق يفهم من قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [1] .

وقوله تعالى (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) [2] فقوله (فما أوجفتم) ظاهر في أنه يراد به بيان الفرق بين ما أوجفوا عليه وما لم يوجفوا عليه [3] .

الرأي الثاني: قال قتادة [4] : إن الغنيمة والفيء واحد فجميع ما أخذ من الكفار على أي وجه كان غنيمة وفيء.

واستدلوا على ذلك:

بأن آية (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ولرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) [5] ناسخة لقوله تعالى: (وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) [6] .

(1) من الآية 41 من سورة الأنفال.

(2) من الآية 6 من سورة الحشر.

(3) أضواء البيان 2/ 352.

(4) جامع البيان للطبري 10/ 2، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 2931، تفسير ابن كثير 2/ 310، أضواء البيان 2/ 353.

(5) الآية 41 من سورة الأنفال.

(6) الآية 7 من سورة الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت