فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 189

الشرط الرابع: الذكورة: فلا يجب الجهاد على المرأة، لأنها ليست من أهل القتال، لضعف بنيتها وعدم تحملها، وأنها مأمورة بالستر والسكون، والجهاد ينافي ذلك، إذ فيه مخالطة الرجال والمبارزة ورفع الأصوات، والخنثى لا يجب عليه الجهاد، لأنه يجوز أن يكون امرأة، فلا يجب عليه الجهاد مع الشك في ذكوريته.

وقد روى عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال: جهاد كن الحج" [1] .

فهذا الحديث يدل على أن النساء غير مخاطبات بالجهاد، ومع ذلك فقد كن يخرجن متطوعات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لسقي الماء ومداواة الجرحى والمرضى ومناولة السهام، وأحاديث كثيرة تدل على ذلك منها:

1 -ما روى عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه سلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى" [2] ."

2 -ما روى عن أم عطية الأنصارية قالت:"غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى" [3] .

3 -ما روى عن أنس أن أم سليم"اتخذت يوم حنين خنجرا فكان معها فرآها أبو طلحة فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا الخنجر. قلت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك" [4] .

فهذه الأحاديث تدل على أنه يجوز للنساء أن يخرجن للجهاد متطوعات لمعاونة الجيش، وأن يحملن معهن ما يدافعن به عن أنفسهن إذا شعرن بالخطر عليهن. فهذه المواقف لم يكن الجهاد فيها واجبًا على المرأة، ولا كانت مأمورة به إنما خرجت متطوعة.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب جهاد النساء 4/ 41.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب الجهاد / باب غزو النساء مع الرجال 2/ 116.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب الجهاد / باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب 2/ 118.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب الجهاد / بال غزو النساء مع الرجال 2/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت