اختلف الفقهاء في وجوب الجزية على المرأة على رأيين:
الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإمامية [1] إلى اشتراط الذكورة فيمن يجب عليه الجزية، فلا تجب الجزية على المرأة ولا على الخنثى المشكل.
الرأي الثاني: وإليه ذهب الظاهرية [2] وهو أن الذكورة ليست من شروط وجوب الجزية، وأنها تجب على النساء.
الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بعدم وجوب الجزية على المرأة، لأن الجزية تجب على من هو أهل للقتال بدلا عن القتل، والمرأة ليست من أهل القتال فلا يتوجه إليها الأمر بالقتل، لأنها محقونة الدم بدون بذل الجزية فلا تجب عليها.
اختلف الفقهاء في وجوب الجزية على العبد على ثلاثة آراء:
الرأي الأول: وإليه ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والمعتمد عند الحنابلة والإمامية [3] وهو أن الحرية شرط لوجوب الجزية، فلا يجب على العبد ولا على سيده له سواء أكان سيده مسلما أم كافرا.
الرأي الثاني: وإليه ذهب الحنابلة في الرأي الثاني [4] ، وهو أن الجزية تجب على العبد إذا كان سيده كافرا ويؤديها عنه سيده.
الرأي الثالث: وإليه ذهب الظاهرية [5] وهو وجوب الجزية على العبد سواء أكان سيده مسلما أم كافرًا
(1) شرح فتح القدير 5/ 293، مختصر الطحاوي ص 293، مقدمات ابن رشد 1/ 397، الخرشي 3/ 144، والسراج الوهاج ص 549، المهذب 2/ 253، المغنى 9/ 329، الروض المربع 1/ 179، شرائع الإسلام 1/ 327.
(2) المحلى 7/ 347.
(3) المراجع السابقة.
(4) المغنى 9/ 332.
(5) المحلى 7/ 247.