فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 189

الرأي الثالث: قال الماوردي [1] ، كان الجهاد عينيا على المهاجرين دون غيرهم، لوجوب الهجرة إلى المدينة المنورة قبل الفتح على كل من أسلم لنصرة الإسلام.

الرأي الرابع: قال قتادة [2] ، كان الجهاد فرضا عينيا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا بنفسه، فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر، فأما غيره من الأئمة والولاة فلمن شاء من المسلمين أن يتخلف خلفه، إذا لم يكن بالناس حاجة إليه ولا ضرورة.

الرأي الراجح: هو الرأي الأول وهو أن الجهاد كان فرضا عينيا على جميع المسلمين في أول الأمر.

أما في المرحلة الثانية: فقد اختلف الفقهاء في حكم الجهاد، وهل هو فرض عين أو فرض كفاية أو تطوع على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء [3] الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزبدية والإمامية إلى أن الجهاد فرض كفاية، إذا قام به من يدفع العدو سقط عن الباقين، وإذا لم يقم به من يكفى أثم الجميع.

الرأي الثاني: وإليه ذهب سعيد بن المسيب [4] وهو أن الجهاد فرض على كل مسلم في عينه أبدا.

الرأي الثالث: ذهب سحنون والثوري وابن شبرمة وعبد الله بن الحسن [5] إلى أن الجهاد تطوع.

(1) الحاوي الكبير 14/ 112.

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 2217، فتح الباري 8/ 553.

(3) البحر الرائق لابن نجيم 5/ 76. مجمع الأنهر 1/ 632، بداية المجتهد 2/ 278، القوانين الفقهية ص 126، المجموع 18/ 48، مغني المحتاج 4/ 208، شرح منتهى الارادات 2/ 91، المغنى 9/ 178، المحلى 7/ 291، السيل الجرار 4/ 513، شرائع الإسلام 1/ 307.

(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 952. القوانين الفقهية ص 126، الحاوي الكبير 14/ 142.

(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 952، القوانين الفقهية ص 126، بداية المجتهد 1/ 278، المجموع 18/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت