فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 189

وجه الدلالة:

هذا الحديث يدل على أن الأمان جائز من جميع المسلمين، والصبي المميز مسلم فيدخل في عموم الحديث، فيصح أمانه.

ويرد عليه:

بأن الصبي المميز غير مطالب بالتكاليف الشرعية، فهو غير مؤاخذ على أفعاله، لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق" [1]

والأمان من الأمور المتعلقة بأمن البلد واستقراره، فلا يجوز إلا ممن توفر فيه شرط البلوغ وكمال العقل، فدل على أن الصبي المميز لا يدخل في عموم الحديث.

أما القياس فهو:

1 -أن الصبي المميز يصح إسلامه إذا كان عاقلا، ومن صح إيمانه صح أمانه بعد إيمانه.

2 -الأمان نصرة الدين بالقول، فإذا اعتبر قول مثله في أصل الدين، فكذلك يعتبر في نصرة الدين [2] .

ورد عليه:

بأنه قياس مع الفارق، وذلك لأن الإسلام هو دين الفطرة، فلو لم يكن أبواه أو أحدهما كافرا لاتبع الصغير ملة الإسلام بفطرته السليمة لقوله صلى الله عليه وسلم"ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ويمجسانه وينصرانه" [3] .

(1) سبق تخريجه ص 12.

(2) بدائع الصنائع 7/ 106، شرح كتاب السير الكبير 1/ 257، المبسوط 10/ 72.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب القدر / باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين 2/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت