فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 189

أما الكتاب فمنه:

قوله تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون) [1] .

فهذه الآية تدل على أن من يأتي إلى دار الإسلام من المشركين ليفهم أحكام الإسلام وأوامر الله عز وجل ونواهيه، وجب علينا أن نعطيه الأمان ليتمكن من ذلك فإن قبل الإسلام فهذا هو المراد، وإن أبى يحرم قتاله، ويجب علينا رده إلى مأمنه وهو المكان الذي يأمن فيه على نفسه [2] .

وقد قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:"والغرض أن من قدم من دار الحرب إلى دار الإسلام في أداء رسالة أو تجارة أو طلب صلح أو مهادنة أو حمل جزية أو نحو ذلك من الأسباب، وطلب من الإمام أو نائبه أمانا أُعطى أمانا ما دام مترددا في دار الإسلام، وحتى يرجع إلى مأمنه [3] ."

وأما السنة فمنها:

1 -ما روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ذمة [4] المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" [5] .

(1) الآية 6 من سورة التوبة.

(2) انظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 83، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 903، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 3002، مفاتيح الغيب 7/ 576.

(3) تفسير ابن كثير 2/ 337.

(4) الذمة: العهد والأمان والكفالة، وأهل الذمة المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم والذمي: الذي أُعطي عهدا يأمن به على ماله وعرضه وديته. وأهل الذمة: هم اليهود والنصارى الذين تربطهم بالمسلمين روابط شرعية حسب الشريعة الإسلامية.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم 4/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت