فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 189

وجه الدلالة:

عموم الآية يشمل الغني والفقير، وقوله تعالى (حتى يعطوا الجزية) يدل على أخذ شيء فدلت على أن الجزية تؤخذ من الفقير [1] .

ويرد عليه: بأنه عز وجل قال: (حتى يعطوا) والإعطاء لا يكون إلا ممن يملك مالا والفقير الذي لا يملك شيئا كيف يتأتى منه الإعطاء.

وأما السنة فمنها: ما روى عن معاذ"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا" [2] .

وجه الدلالة:

عموم هذا الحديث يدل على أخذ الجزية من كل بالغ غنيا كان أو فقيرا.

ويرد عليه: بأن الحديث يتناول الأخذ ممن يمكن الأخذ منه، ومن لا يمكن الأخذ منه فالأخذ منه مستحيل فكيف يؤمر به [3] .

وأما المعقول فهو:

1 -أن الفقير المعتمل وغير المعتمل يستويان في القتل بالكفر فاستويا في الجزية.

2 -أن الجزية تجب على سبيل العوض فاستوى فيه المعتمل وغير المعتمل كالثمن والأجرة [4] .

(1) انظر مفاتيح الغيب 7/ 628.

(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الخراج والإمارة والفيء / باب في أخذ الجزية 3/ 167 / رقم 3038.

(3) المغنى 9/ 332.

(4) المهذب 2/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت