وجه الدلالة:
عموم الآية يشمل الغني والفقير، وقوله تعالى (حتى يعطوا الجزية) يدل على أخذ شيء فدلت على أن الجزية تؤخذ من الفقير [1] .
ويرد عليه: بأنه عز وجل قال: (حتى يعطوا) والإعطاء لا يكون إلا ممن يملك مالا والفقير الذي لا يملك شيئا كيف يتأتى منه الإعطاء.
وأما السنة فمنها: ما روى عن معاذ"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا" [2] .
وجه الدلالة:
عموم هذا الحديث يدل على أخذ الجزية من كل بالغ غنيا كان أو فقيرا.
ويرد عليه: بأن الحديث يتناول الأخذ ممن يمكن الأخذ منه، ومن لا يمكن الأخذ منه فالأخذ منه مستحيل فكيف يؤمر به [3] .
وأما المعقول فهو:
1 -أن الفقير المعتمل وغير المعتمل يستويان في القتل بالكفر فاستويا في الجزية.
2 -أن الجزية تجب على سبيل العوض فاستوى فيه المعتمل وغير المعتمل كالثمن والأجرة [4] .
(1) انظر مفاتيح الغيب 7/ 628.
(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الخراج والإمارة والفيء / باب في أخذ الجزية 3/ 167 / رقم 3038.
(3) المغنى 9/ 332.
(4) المهذب 2/ 254.