طيبة بسبب المرض أيضا.
بات جليا أن مشروعنا مع جماعة منصور فاشل تماما. فليس لديهم ما يقدموه لنا
سوى تعطيلنا وإستنزاف القليل الذى بحوزتنا، بدون حركة جادة من جانبهم.
أفكر في حل ورطتنا معهم بدون أن نخسرهم نهائيا وبدون أن أسمح لهم بتعطيلنا أو
إستنزافنا.
أرسلت أبوعبيدة المقدسى لنقل خبر"شيخان"إلى خواناى والفريق الذى معه.
فعلينا تحذير الجميع، خاصة إخواننا في المغارة المعلقة فى"اودكاى"حتى لا
يستخدموا ممر دارانج بدون الإنتباه إلى وجود العدو على قمة شيخان. وفى الثالثة
عصرًا إتصلت داوريتنا في خروار وأودكاى فطلبت منهم عدم القدوم إلينا مطلقا
حتى نصل نحن إليهم شعرت بالراحة أننا حذرناهم.
فى الليل جلسنا مع أحد الجنود الفارين من الجيش، قال أنه زار ممر طيرة مرة
واحدة تكلمنا معه طويلا وكان بعض ماقاله مفيدا.
ظهرت المعضلة المذهبية بوجهها الكئيب .. حدثنى سيف الرحمن منصور عن
حادثة الأخ العربى من جماعتنا الذى أحدث مشكلة في مسجد القلعة التى نعيش فيها
مع جماعة مولوى عارف. الشاب صرخ في المسجد معترضا على عبارة مكتوبة
على باب المسجد كتب فيها (ياالله يامحمد) ، وإعتبر ذلك شركا وقام بنزع (يا)
الثانية فأثار إستياء الناس، ولولا أننا ضيوف مولوى منصور لكان لهم معنا تصرفًا
آخر. قال لى سيف الرحمن: إن مذهبنا يجيز تلك العبارة، فلا تتركوا الناس
يكرهونكم وتثيروا عدا ء ليس له داع.
كلامه كان معقولا، ونبرته الهادئه المهذبة كانت أيضا تحذيرية. قلت له أننى سأتكلم
مع الشباب عند عودتهم من عملهم مع التراكتور في الطريق.
(كثيرا ماقلت أن الشباب العرب الذين ذهبوا للجهاد في أفغانستان لو كانوا أحنافًا لتغير مجرى
تاريخ العالم. وأن ذلك كان سيحدث أيضا لو أنهم كانوا على أحد المذاهب الأربعة.
إن أى مسلم في وسعه أن يكون سلفيا ولا ضير في ذلك وفى وسع جماعة سلفية أن تعمل
فى الدعوة ولا بأس من ذلك أما أن يصبح عندنا جماعة سلفية مسلحة ترفع راية الجهاد،