فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 263

الذى قد يركز قوته كلها ضدنا.

مسجد المعسكر كان عبارة عن غرفة طينية متسعة. طلب منى أبوحفص أن ألقى

محاضرة في شباب الدورة وكان حريصا على أن ألقى محاضرات في شباب

الدورات كلما تيسرت لى ولهم فرصة لذلك. وكانت تتناول الوضع الأفغانى بشكل

خاص والتأثيرات الداخلية والخارجية على مسيرته.

وهذا ما كتبته عن تلك المحاضرة، كما جاء في نص مذكرتى:

(بعد المغرب ألقيت محاضرة في غرفة المسجد عن الوضع الحالى لقضية أفغانستان، حضرها

أعضاء دورة المشاة الذين سيشاركون في العملية.

شرحت المراحل التى مر بها الجهاد في أفغانستان منذ الإنقلاب الشيوعى، ودور أمريكا التى

بدأت العمل ضد المجاهدين منذ عام 1986 بالمشاركة مع السوفييت، ثم منفرده منذ أتمام

الإنسحاب السوفيتى وحتى الآن، وأنها تدفع تكاليف الحرب للنظام في كابول لإفشال الجهاد فى

أفغانستان ليكون ذلك مقدمة لإفشال الجهاد في العالم كله، وإستسلام المسلمين للحلف الصليبى

اليهودى.

شرحت لهم أن معركة جرديز ستكون نقطة تحول إما فشل تام أو إصلاح مسيرة الجهاد والسير

به قدما من جديد.

قلت أن حالتنا الراهنة هى بداية جهاد جديد ضد قوة عظمى هائلة، لهذا قد يطول. لقد إنهار

السوفييت بعد جهاد عشر سنوات، ولا بأس من عشر سنوات أخرى لهزيمة أمريكا.

نحن الآن في أفغانستان على ثغرة قد يؤتى منها الإسلام، وسوف يكون حسابنا عسيرا أمام

الله إذا أصيب الإسلام بسؤ من قبلنا، والأفضل لنا من هذا، هو أن نقتل جميعا.

كان التأثر واضحًا على كثيرين، وظهرت الدموع في الأعين.

وإن كانت الضحكات قد تعالت عندما شبهت موقفنا بأننا كلاعب كرة قدم إنفرد بالمرمى وأوشك

على إحراز هدف فأمسك به الخصم من"الفانلة"ليعرقله .. و"الفانلة"هنا هى المساعدات ...

فضحكوا .. ثم أكملت قائلا:

ولكننا سنقلع هذه"الفانلة"ونحرز الهدف بدونها فتعالت ضحكاتهم أكثر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت