أما عند الخروج فقد إمتنعوا عن فتح البوابة حتى قدم العريس لهم وكذلك حقانى كل
الترضيات اللازمة. وصلنا إلى الجزء الأخير من القاعدة وهو مجموعة المغارات
الرئيسية. توقف الموكب أمام المغارة التى إستشهد إبنى وإخوانه قريبا منها، ثم نزلنا
من السيارات كى نتحدث في نفس مكان الإنفجار، وحقانى يشير لنا إلى مواضع
الأحداث الماضية.
دخلنا جميعا في مسجد صغير جديد أقيم حديثا أمام المغارة وبدأت مراسم عقد القران
مولوى بختر جان بدأ بتلاوة شيئ من القرآن الكريم. في صدر المجلس كان حقانى،
وجلست مع سيف العدل إلى يمينه، ومولوى بختر جان إلى يساره.
شاهدا العقد كان مولوى حقانى وأبوزيد التونسى (أبو العطاء رحمه الله) وكان"المأذون"
هو الشيخ بخترجان، الذى تولى أحد الشباب العرب تلقينه صيغة العقد، ليس لأن
الرجل لا يعرفها ولكن لان سلفيو العرب لا يثقون فيما يعرفه العلماء الأفغان (!!) .
بعد العقد ألقى حقانى كلمة قصيرة حول الجهاد ودوره في حياة المسلم وكونه محور
حياته كلها في راحته وعمله وزواجه وقتاله.
ثم شرع الشباب خارج المسجد في إطلاق النار في الهواء، فصاح حقانى ضاحكا:
"وفروا هذا لمعركة جرديز".
صلينا المغرب في المسجد الرئيسى قرب بوابة جاور وكان الإمام هو مولوى
بخترجان. في طريق العودة جلست إلى جانب حقانى نتحدث في أوضاع الساعة.
كلمته عن ضرورة تشكيل حكومة مجاهدين داخل أفغانستان تتولى تقرير الأمور قبل
أن تتولاها أمريكا وعصابتها وأممها المتحدة. ثم مشكلة التمويل التى أخذت تتفاقم
وإقتراحات الخروج منها. فقال أنه سيفكر في تلك المقترحات.
فى يوم السبت غادر الجميع ميرانشاه متجهين إلى بشاور، سيف وجماعته، وأبوعبد
الرحمن الكندى وجماعة لوجر، بعد أن إتفقت معه على أن نلتقى في بشاور مع
أبوعبيدة وأبوحفص من جماعة القاعدة.
قابلت اليوم مجاهد شاب له إسم عجيب وحظ أعجب. إسمه"نيم جول"أى نصف