"عزت الله"، كما أن تاريخ تعاملاته مع سياف وحكتيار غير مشجعه.
لذا كان حذرا ومتحقظا في كلامه. ولا شك أن إنفصال كتلة قتالية هامة ومشهورة عن
حكمتيار وإنضمامها إلى حقانى ولو بشكل مؤقت في برنامج محدد كان سينتح
عنه أزمة وربما حربا لا شك فيها، وبالمثل مع سياف.
وهذا ماكتبته في أوراقى عن هذا الاجتماع:
(بعد صلاة الجمعة بدأ الإجتماع مع الشيخ حقانى واستمر إلى قرب صلاة المغرب
النتائج ليست باهرة لكنها لا تدعو إلى اليأس.
إنتهوا إلى أن الشيخ سيجس نبض مجاهديه خاصة جماعة منطقة جاحى ليرى
إستعدادهم للعمل شتاء في مكان بعيد مثل لوجر. على إعتبار أن أهل جاجى أقرب
جغرافيا إلى لوجر، فإذا وافقوا سيرسلهم مع عتادهم. بهذا الكلام أعطى الشيخ نفسه
هامشا مريحا للرفض بأن علق الأمر على موافقة آخرين.
ومع ذلك لم يغلق الباب نهائيا. رأيت الكثير من تلك المواقف ولم يسفر عنها أى
نتيجة عملية.
بعد صلاة العشاء جلست مع أبوعبدالرحمن نتحدث عن"البرنامج". رأينا أن نرفع عدد
العرب المشاركين إلى مئتين تحسبًا لعدم تعطيل البرنامج(فى حالة عدم توافر العدد
الكافى من المجاهدين)وبحيث يبدأ في أقرب وقت نظرا للوضع السياسى.
وإتفقنا على أن نزور لوجر سويا بعد عودتى من جولة إستطلاع ستبدأ قريبا فى
مضيق طيرة وجزء من الجانب الغربى من لوجر المتصل بالمضيق.
قاعدة جاور من الأسماء الهامة التى إرتبطت بمسيرة الجهاد في أفغانستان. وهى
مصدر إعتزاز لمجاهدى باكتيا بشكل خاص.
وكان إنشائها إعلانا عن تطور طبيعى للعمل العسكرى في باكتيا وإنتقاله من المرحلة
الأولى، إلى مرحلة (التوازن الإستراتيجى) وذلك حسب التصنيف الذى أوردناه سابقا.
فى كتاب معارك البوابة الصخرية رأينا حملات السوفييت على جاور فى