فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 263

مدينة خوست جمعت المحافظتين في برنامج واحد هدفه إجهاض نجاحات باكتيا،

ومنع فتح عاصمتها جرديز.

كما نلاحظ في الخريطة فإن لوجر تفصل ما بين باكتيا وكابول. وهى محافظة

زراعية في معظمها رغم وجود صحراء"بابوس"فى الجزء الغربى منها. في تلك

المحافظة واحد من أهم مناجم النحاس في العالم وكان مهجورا منذ نشوب الحرب. أما

محافظة كونر فهى محافظة جبلية وعرة تقع على الحافة الشمالية من الحدود بين

أفغانستان وباكستان وغابات كونر مكسوة بالأشجار وفى جبالها مناجم معلومة

ومجهولة للأحجار الكريمة. ومع ذلك ليس للمحافظة قيمة إقتصادية تذكر في إقتصاد

البلد. الميزة الأهم لمحافظة كونر ليس الجبال والأشجار والأحجار الكريمة ولكن

كونها معقلا لأتباع المذهب السلفى في أفغانستان وهذا ما يزيد الولاية عزلة فى

الوسط الأفغانى، إلى جانب العزلة التى تفرضها الطبيعة الجبلية وندرة الطرق،

وقسوة مناخها في الشتاء. أشهر العلماء المجاهدين في كونار كان مولوى جميل

الرحمن. بفضل الدعم السعودى الكثيف تحول مولوى جميل الرحمن إلى واحد من

أهم القادة في أفغانستان، كان في بداية عمله الجهادى زميلا لمولوى يونس خالص

ضمن واحدة من أوائل المجموعات البارزة في الجهاد من العلماء الميدانيين، ومعهم

حقانى وآخرين. بحثا عن المسانده المالية إنضم جميل الرحمن"وإسمه الحقيقى محمد"

حسين"إنضم إلى الإتحاد الإسلامى لمجاهدى أفغانستان، بقيادة عبد الرسول سياف،"

الذى غيرت السعودية إسمه إلى"عبد رب الرسول"سياف أثناء زيارته الأولى لها فى

صيف 1980

ومثل جميع العلماء والضباط والقاده الميدانين الذين إلتحقوا بذلك التنظيم"الجهادى"

إنفصل جميل الرحمن عن العمل القتالى الميدانى، وتفرغ للمهرجانات الدعائية فى

بشاور، حيث تهافت عليه مئات الشباب السلفى من المملكة، وأقاموا للرجل مملكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت