فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 263

رحلات إلى هناك على دفعات. تحركنا في سيارة منفصلة مع الدفعة الأولى، على

أن نكمل رحتنا إلى مدينة"بولى علم"حيث يجرى حقانى مشاورات لنقل قواته إلى

لوجر، على الحود مع كابول.

توقفنا عند المضيق بناء على طلب الشباب، وإلتقطنا صورا جماعية بالفيديو

والكاميرا العادية. كانوا في قمة السعادة والإنفعال، فقد كانوا يتهيأون ماديا ونفسيا

لخوض معركة فاصلة"ننتصر أو نموت"، كنا نتوقع أن نفقد الكثيرين منا، ولكن

العدو إنهار قبل ذلك وكفى الله المؤمنين القتال. كنت مذهولا أن نقف في هذه

الحالة المرحة نلتقط الصور التذكارية على هذا المكان تحديدا، الذى لم أتصور

إمكان الوقوف عليه إلا وسط نيران ودماء.

أمريكا تشكل الحكومة"الجهادية"!!

* إجتمعنا معه في لوجر، وشرح لنا حقانى موقف الطرفين حكمتيار ومسعود فقال:

إن مسعود لايستطيع بناء دولة شمالية بدون الجنوب، ولا يستطيع الإعتماد على

الميليشيات ضد المجاهدين.

وأن أطماع حكمتيار غير واقعية. فالإسراع بالإستيلاء على المبانى الحكومية فى

كابول لن تضمن له حكم أفغانستان. فالعاصمة كابول محصورة ضمن عشرة

كيلومترات طولا وأقل منها عرضا. والقوة في أفغانستان هى في أيدى العلماء والقادة

الميدانيون، وهم حراس على أى حكومة حتى تطبق شرع الله.

أضاف حقانى:

كنت أنوى أن أسأل حكمتيار، إذا كنت تنوى الإستيلاء على كابول، فكم مدينة خلفك؟؟

"يعنى على كم مدينة يسيطرعليها حكمتيار". كتبت في مفكرتى تعليقا على تلك

الملاحظة:

كانت تلك إشارة بليغة شعرت بها مثل طلقة المدفع. فالحكم في أفغانستان ليس مثل أى دولة

أخرى على الأرض. وفاتح كابول لابد أن تسانده سلسلة سابقة من الفتوحات. وحكمتيار يكاد

سجله العسكرى لا يحتوى إلا على سلسلة إشتباكات داخلية طوال 13 عاما من الجهاد. وفى

النهاية يريد أن يجلس منفردا على كرسى السلطة بدون أن تكون خلفه مدينة واحدة فتحها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت