فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 263

الحزب"حكتيار"، خاصة وأن هؤلاء الشباب بدأوا يتحدثون عن استراتيجيات الحزب

العسكرية والسياسية والتنظيمية. وبدأت قواعد هامة من الحزب ومن خارج كتيبة

"لشاكرايسار"تتأثر بهم وتلتف حولهم. حكمتيار تبنى برنامجا تدريجيا من أجل

التخلص من هذا"الخطر"الذى يهدد صلاحياته المطلقة داخل الحزب. فبدأ فى

إضعاف الكتيبة الجديدة بتقليص إعتماداتها المالية والتسليحية، ثم بتشتيت قواتها فى

مناطق متفرقة لا ضرورة لها. وكانت الخطوة الأهم والأخطر هى سحب تلك الكتيبة

من لوجر فانفتح بذلك الطريق للقوات الحكومية صوب جرديز وأرسل الكتيبة

لحرب السلفية في كونار فانفتح بذلك باب جديد للفتنة والحرب الأهلية بما يفتح الباب

واسعًا للحل الأمريكى الجاهز للتطبيق.

كل ذلك قام به حكمتيار كما قام به آخرون بناء على الأوامر الباكستانية، والتمويل

السعودى.

وهو برنامج شاركت فيه جميع الأحزاب بلا إستثناء الأصولى منها والمعتدل، السلفى

منها والحنفى. وذلك حقا مثار دهشة وتساؤل خطير!!.

بعض قيادات لوجر من كتيبة"لشكر إيسار"وآخرون من خارجها رفضوا أوامر

حكمتيار بترك لوجار والتوجه للقتال ضد السلفية في كونار.

هؤلاء كانت قواتهم ضعيفة لم تستطع إيقاف الإجتياح الحكومى، ولكنهم ساعدوا

العرب المتواجدين في كونر على الإنسحاب الذى تم في ظروف صعبة لم تكن فى

الحسبان وتحت ضغط الهجمات من الأرض والجو، مع خطر التطويق والأسر.

ولكن الجميع نجحوا في الإنسحاب بخسائر قليلة جدا ولم يؤسر آحد.

هؤلاء الذين رفضوا أوامر"الحزب"جرت معاقبتهم لاحقا وشتت"الحزب"شملهم

حسب تعبير أصحاب المشكلة أنفسهم.

منذ فتح خوست إرتبطت مسيرة العمليات في جرديز بشكل وثيق بمجريات الأحداث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت