مستخدما كافة الوسائل بما فيها الحكام الشيوعيين السابقين كما حدث في جمهوريات
آسيا الوسطى الخمسة.
وبينما إستعاد الأوروبيون حريتهم بسلاسة ونعومة، واجه المسلمون الدبابات
والطائرات والتآمر الدولى. ومقاومتهم وصمت بالإرهاب والتطرف الذى أصبح دينه
الإسلام، فلا تذكر تلك الصفات القبيحة إلى ذيلت بصفة الإسلام.
حتى المسلمين من أصول أوروبية في البوسنة لاقوا نفس المصير، وتم ذبحهم على
الطريقة الأمريكية على أيدى إخوانهم في الوطن من النصارى وعلى أيدى قوات
الأمم المتحدة التى كان يديرها آنذاك ثنائى المذابح في أفريقيا والبوسنة: بطرس غالى
"الأمين العام"، وكوفى عنان"مدير عمليات حفظ السلام!!"بالمنظمة، والأمين العام
اللاحق لها.
بدأنا في نهاية ذلك العام"برنامج مشروع طاجيكستان"لدعم المجاهدين الطاجيك
الذين أعلنو الجهاد للتخلص من حكامهم الشيوعيين، الذين غيروا لون الطلاء على
وجوهم وأصبحوا"ديموقراطيين"حسب موضة العصر الأمريكى القبيح. ولاقوا
المساندة والدعم من روسيا وأمريكا والإتحاد الأوروبى في آن واحد ضد الشعب
الطاجيكى المسلم الذى يبحث عن نسمة هواء بعد هذا الخنق السوفيتى الطويل، فوجد
أنه مصنف دوليا ضمن فئة الإرهابين.
وتحركت ضده نفس المنظومة الإقليمية التى تحركت لوأد النجاح الإسلامى فى
أفغانستان، إضافة إلى"الحكومة الإسلامية"الجديدة في كابول، وكان يرأسها برهان
الدين ربانى، الطاجيكى الأصل، والذى تجمعه مع حزب النهضة الطاجيكى الذى كان
"يمارس"الجهاد وقتها، جذور إخوانية واحدة.
أسفل مضيق طيرة بقليل هناك هضبة قليلة الإرتفاع فوقها حصن منيع كثير
الخنادق وبه حفر تحت الأرض حصينة. كان يتحكم بشكل أفضل في ذلك الجزء من
الطريق المنحدر إلى الأسفل.