فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 263

ولتغطية الزوايا الميتة"المخفية"، حفروا خندقا مسقوفا على حافة الطريق من جهة

الهاوية. وكان مناسبا لرشاش خفيف أو متوسط وكان موضعه ممتازا ولا يمكن

إكتشافة الا إذا بدأ الإشتباك بالفعل.

تحت الحصن وإلى جانب الطريق شاهدنا حوالى عشرة قذائف لهاون ثقيل بعضها

مزود بصاعق للتفجير. يبدوا أن جامعى الغنائم من هذا الحصن لم يجدوا مكانا لها

فتركوها لوقت آخر. ظلت تلك القذائف هكذا لعدة أيام إلى أن تعطف أحدهم وأخذها!!.

أقل من هذا العدد، من مثل هذا النوع قامت عليه معركة كبيرة تم التجهيز لها

أياما وشارك فيها عدد كبير من المجاهدين، واستخدم فيها العدو المدافع والطائرات.

كان ذلك في جرديز عام 1981."أنظر كتاب 15 طلقة في سبيل الله"

وصلنا إلى مدينة"بولى علم"، الزحام شديد والأسعار مشتعلة. في أحد الفنادق

المطلة على الطريق وجدنا الجنرالين، صافى وصلح أمل، المستشار العسكرى

السابق للرئيس نجيب الذى أسر في عمليات فتح خوست. كان صلح أمل يحمل

رشاشا قصيرا من طراز غربى، يبدو أنه كان هدية له من حقانى لقاء تعاونه الكبير

فى معارك جرديز الأولى، وربما أيضا المفاوضات الأخيرة للتسليم. فقد كان يتوسط

كى يتوقف جنرالات جرديز عن الحرب، وقد كان أعلى رتبة منهم جميعا وأقرب

إلى رأس السلطة في كابول.

أخبرنى الجنرال صافى أنه تم أختيار مجددى رئيسا للدولة وحكمتيار نائبا له. وفى

المساء تتابعت أخبار الإذاعات عن تشكيل حكومة من أحزاب بشاور.

السبت 25 إبريل 1992

أشعر بحزن شديد من التشكيل الحكومى الجديد في بشاور والتى أسميتها حكومة

بطرس غالى"الموجود وقتها في أسلام آباد". أخبار بأن رئيس وزراء باكستان نواز

شريف بذل مجهودا كبيرا في تشكيل تلك الحكومة. المفارقة هى أن المجاهدين قد

وصلوا إلى أطراف كابول بينما تركوا أمر حكومتهم كى تشكلها لهم عناصر غربية

فى بشاور.

هناك إشتباكات بين مسعود وحكمتيار. الأول يستخدم الطائرات في القصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت