فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 263

وحكمتيار يتبع أسلوب غريبا كانت نتائجه عليه سيئة جدا. كان يذيع على أجهزة

اللاسلكى عنده وعبر بيانات للأعلام بأنواعه عن معلومات مختلقة تماما عن تقدم على

الأرض، وإنجازات ومعارك لا أصل لها في الواقع. كان ذلك ديدنه طوال حياته

الجهادية، ولكن ليس إلى هذه الدرجة التى نشاهدها الآن. خاصة أنه يتكلم عن

العاصمة وما حولها وليس عن مناطق نائية لا يصلها أحد. لذا فسرعان ما تبين زيف

إدعاءاته، وبسرعة إنهارت هيبته ومصداقيته داخليا وخارجيا.

اليوم أخبار اللاسلكى من طرف حكمتيار تتكلم عن تقدم للحزب في أهم منشآت

كابول مثل وزارة الدفاع ودار الأمان. وتكلم أيضا عن إشتباكات عنيفة مع قوات

مسعود التى تساندها الطائرات. حكمتيار هدد بقصف المطارات حتى يمنع الغارات

ضد قواته، وأيضا لمنع حكومة مجددى من الوصول إلى كابول عن طريق الجو.

راديو لندن شكك في جدية تلك التهديدات لعدم قدرة حكمتيار على تنفيذها.

أخبار بشاور تقول أن حكومة مجددى مكونة من خمسة عشر وزيرا وأن مدة رئاسته

للدولة هى شهر واحد (!!) يعقبه بعدها برهان الدين ربانى لمدة أربعة أشهر، ثم تأتى

إنتخابات لإختيار مجلس شورى .. الخ.

إستسلمت كابول تماما هذه الليلة، علمنا ذلك في صباح الغد، وبهذا يكون تسلسل

تساقط المدن الرئيسية قد تم كالتالى: إستسلمت جرديز، وبعدها بثلاثة أيام إستسلمت

جلال آباد، وبعد ذلك بيومين إستسلمت كابول.

ذهبنا ليلا إلى مركز الدبابات في جرديز لمقابلة حقانى، كان في جلسة شورى

موسعة ومعه مولوى نظام الدين والجنرال صافى. بعد ذلك هناك إجتماع آخر مع

جنرالات جرديز المستسلمين. فأخذنا منه موعدا للغد.

الأحد 26 إبريل 1992

فى الثامنة والنصف صباحًا جلسنا مع حقانى في غرفته في مركز الدبابات.

قال حقانى يصف ما حدث في كابول:

إستسلمت معظم كابول بالإختيار لأحمد شاه مسعود، فدخل المدينة وإستولى على

الأماكن الهامة بما فيها البنك المركزى ووزارة الخارجية ودار الأمان، والفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت