فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 263

رجعنا إلى ميرانشاة لإستكمال متطلبات رحلتنا إلى طيرة. ذهبت لمقابلة حقانى

فوجدت في مضافته خمسة من الأطباء العرب الشباب كان من بينهم الدكتور هشام

الذى قابلنى بترحاب شديد معاتبا إياى على عدم مشاركتى في معركة جرديز فى

أكتوبر الماضى، فشعرت أن نصل سكين بارد في إنغرس في قلبى.

فى حديثى مع حقانى إتفقنا على أن نتقابل فى"زورمت"للمزيد من المشاورة. أخبرته

أننا قد نذهب أعمق داخل لوجر لمعرفة إمكانات العمل ضد الطريق من هناك.

أفضى لى حقانى بأحد أسراره وأنه ينوى استهداف جبل"سرواراى"والإستيلاء عليه،

وأنه مجتمع منذ ثلاث أيام مع قياداته الميدانية حول جرديز وأن القوات الحكومية

وحاولت إستغلال غياب القادة وهاجمت مواقع المجاهدين فى"بنوزاى"جنوب جرديز،

لكنها فشلت وفقدت جنرالا وعددا كبيرا من الجنود، ولم تستطع سحب الجثث ليلا.

: الأربعاء 11 ديسمبر 1991

إعتذر سائقنا العربى عن مصاحبتنا، فقد بدأ الألم يتحرك في رجله نتيجة جرح قديم

يتأثر بالبرد. حاجى إبراهيم سيكون سائقا ودليلا.

فى الثامنة صباحا بدأنا الحركة من ميرانشاه. عبرنا الحدود إلى أفغانستان من مدخل

قرية"غلام خان". كان البدو الرحل في رحلة الشتاء يصطحبون قطعانا هائلة من

الخراف والأغنام، في رحلتهم الشتوية من داخل أفغانستان إلى الحدود الباكستانية.

كانوا يستريحون في خوست لبعض الوقت فالطقس فيها مازال مناسبا والمياه

والأعشاب وفيرة. والمنطقة كلها يغمرها الأمن والهدوء بعد أن سيطر عليها

المجاهدون، فلا معارك، والطيران نادرا ما يظهر.

فى المركز القديم لصديقنا الشهيد منان، أقام البدو بأعداد كبيرة فلا أحد منهم يجهل

تاريخ ذلك الموقع ومغاراته. إنه موقع البدوى الشهيد"عبد المنان"رمز عزة بدو

أفغانستان وشعبها، والصديق الأقرب لى ولصديقى الشهيد عبدالرحمن المصرى.

بعد أثنى عشر عاما من القتال، خوست هادئة الآن المراكز المجيدة في الجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت