ومع هذا فأخبار كابول تفيد بإستيلاء غريمه مسعود على كل ما هو مهم فيها، ولم
يتبقى لحكمتيار سوى الفتتات، يقال أن من بينها وزارة الداخلية والضباط البشتون
فيها. فريق الضباط البشتون المنضمين إلى حكمتيار يشمل أسلم وطنجار بطل
الإنقلاب الشيوعى عام 1978، والجنرال شاه نواز تاناى رئيس الأركان السابق
(وبطل الإنقلاب المنتظر الذى فشل عام 1990. (راجع كتاب المطار 90
لقد إجتمع حول حكمتيار أقطاب التآمر التاريخى في أفغانستان وعزز ذلك نزعته
التآمرية الإنقلابية التى لم تنجح ولو لمرة واحدة في تاريخه. فرتب مع الإنقلابيين
الشيوعيين السابقين مؤامرة جديدة للإستيلاء على كابول ولكنه فشل كالعادة.
سألت حقانى اليوم: الآن إنتهى الجهاد في أفغانستان والعرب هنا حائرون فماذا
تريدون منهم في المرحلة القادمة؟.
فقال حقانى:
أريد من العرب أن يأتوا هنا ويبنوا البيوت ويستقروا ويجعلوا أفغانستان قاعدة
للفتوحات كما كان يفعل الصحابة الكرام بأن جعلوا من كل بلد فتحوها قاعدة لما بعدها
من فتوحات. وليس في مقدور حكومة خارجية أن تعترض علينا، فليس لدينا حكومة
أوسفارات. وسوف نطالب أى حكومة قادمة في كابول كشرط لقبولنا إياها أن تمنح
العرب الذين جاهدوا معنا أو ساندونا بالمال حق المواطنة الكاملة كفاتحين للبلاد وهذه
سنة الصحابة ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
يستحق هذا الكلام الكثير من التأمل والتعليق عليه:
• كانت تلك هى المرة الأولى والأخيرة التى أسمع فيها من مسئول أفغانى،
مسألة توطين المجاهدين العرب في أفغانستان، لابصفة فاتحين كما يقول
حقانى، ولا بصفة لاجئين مطاردين غير مرغوب فيهم عالميا ولا فى
أوطانهم.
• كانت كابول وقتها خالية من أى حكومة. وبالفعل لاتستطيع حكومة فى