منذ الانسحاب السوفيتى (فبراير 89) تزايدت وتيرة تجهيز حرب داخلية بين العرقيات
خاصة البشتون العرقية الأساسية والتى رفع راية حربها الزعيم الاصولى"جلب الدين"
حكمتيار"وعرقية الطاجيك"الفرسوان"، أى الناطقين باللغة الفارسية، ورفع رايتهم"
نجم الإعلام الدولى في أفغانستان بلا منازع الزعيم الميدانى"أحمد شاه مسعود"
المحسوب رسميا على حزب الجمعية الإسلامية بزعامة"برهان الدين ربانى"
والمصنف أصوليا"حسب التقويم الغربى المزيف دوما".
كانت صدامات حكمتيار/مسعود مستمرة داخل أفغانستان منذ وقت مبكر جدا تارة
تحت شعار قتال حزبى، وتحت شعار عرقى (بشتون /فرسوان) تارة آخرى.
تصدر"حكمتيار"مكان الصدارة في الحرب المذهبية العقائدية في كونر(آحناف/
سلفيون)فحمل الراية في مقدمة الأحزاب التى شاركت عن بكرة أبيها للتصدى للخطر
الوهابى في كونر!!. فما هو السبب؟؟. رغم أن أموال السعودية هى عنصر أساسى
لهؤلاء المقاتلين وزعمائهم في بشاور.
ليس غريبا الآن في عصرنا الحادى والعشرين أن يفهم الناس كيف أن المال السعودى
يمول الحرب كلها والمتقاتلين على الطرفين فوق الأرض الإسلامية لأجل حرق
مسيرة الجهاد ولحرق الشعب الأفغانى، بل وقضية الجهاد في أفغانستان بل
ومطاردة المسلمين وفكرة الجهاد في العالم كله تحت إشراف وأوامر وتخطيط
أمريكى كامل.
تصاعد القتال في كونر بشكل كبير ومفاجئ على إثر فتح مدينة خوست.
وقتها إستنتجت أن أمريكا تطرح على المجاهدين برنامجا لللإقتتال الداخلى بديلا عن
برنامج الفتوحات التى يسير فيه حقانى، وحقق فيه نجاحًا لم يكن يتوقعه كثيرون،
وهو كبير لدرجة تهدد المسار الأمريكى في أفغانستان.
سبب هذه الريبة هو أننى كنت قريبا جدا من عمليات الحشد حول خوست قبل معركة
الفتح وعلمت عن قرب موقف قيادات الأحزاب"الجهادية!!"فى بشاور وكيف
أنهم عرقلوا عملية الحشد بتهديد أتباعهم بشكل مكشوف حتى لا ينضموا إلى برنامج