فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 263

الإحتمال في ذهنى أن القائد العسكرى في جرديز رجل عنيد وذكى ومغامر.

وأنه يكسب الوقت لإتاحة الفرصة للأمم المتحدة كى تثبت للشيوعيين موقعا فى

الحكم القادم، وبقاء بعض المدن في أيديهم، حتى ولو ضاعت كابول، سيضمن

لهم ذلك، على أساس أنهم مازالوا عنصرا فاعلا على الخريطة السياسية.

سيتضح ذلك خلال أيام قليلة فإذا لم يستسلم خلال هذا الأسبوع فلا بد من إقتحام

المدينة بقوة السلاح. فليس لديهم، أى الشيوعيين، إمكانية الدفاع نتيجة نقص

الطعام وعدم كفاية الذخائر لمعركة طويلة.

(لم يكن ذلك صحيحا بالنسبة للذخائر التى كانت تكفى في تقديرى للقتال لمدة ثمانية أشهر أو

سنة أما الطعام فأظنه كان عنصر ضاغطا لقلته من ناحية، ولزيادة عدد القوات عن

المعقول أو اللازم فقد وضع النظام قوته الإستراتيجية كلها في جرديز وكانت لوجر خلفها شبه

خالية، وكابول متهافته للغاية.

يعنى هذا أنهم في كابول وأيضا في واشنطن المعنى الأول وضعوا جرديز والدفاع عنها

ومنع حقانى من الوصول إلى كابول كأولوية أولى في تلك المرحلة أى منذ معارك خوست فى

(مارس 1991 ثم معركة جرديزالتى تلتها في أكتوبر 1991

قابلت الدكتور إحسان الله وهو طبيب باكستانى شاب تعرفت عليه في ليجاه

عام 1982. ولم أكن رأيته منذ تشكيل حكومة بندى عام 89

بادرنى بالسؤال: ماذا يحدث؟ .. فقلت له:

نحن نكسب الحرب .. وهدف الحرب الأساسى يتحقق الآن وهو إسقاط الدولة الشيوعية.

كما أن أمريكا خرجت من اللعبة (!!) بعد أن خسرت حربها ضد الأفغان والتى تخوصها منذ

فبراير 89 /أى منذ الانسحاب السوفيتى / أما عن إقامة نظام جديد فمسألة تحتاج إلى وقت

، ولابد من حدوث مشاكل، ولكن لأول مرة في تاريخ الأفغان وبعكس كل توقع سوف

يتحدون في النهاية ويقررون قرارا أفغانيا إسلاميا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت