فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 263

(تعليق: بالطبع أمريكا لم تخرج من اللعبة، بل سددت ضربتها القاضية بتشكيل حكومة

تركى الفيصل وإيصالها إلى كابول كى تحكم مرحلة الفوضى التى إستمرت حتى عام 1994

حين قرر الشعب الأفغانى قرارا أفغانيا إسلاميا، هو حركة طالبان، التى أطاحت بحكومة كابول

الفاسدة عام 1996 ولكن أمريكا أيضا لم تخرج مع ذلك من اللعبة وسددت ضربة قاضية

أخرى بإحتلال أفغانستان عام 2001 فأقامت حكومة جديدة من صنعها هى حكومة كرازاى)

ثم كتبت في مذكرتى النص التالى، لتقييم عملنا:

[[مرت عمليات جرديز ومشروعنا فيها بعدة مراحل متفاوته كثيرا من حيث الأهمية:

أ في البداية فتح حقانى خوست ثم هاجم جرديز والعالم كله ضده، كذلك الدولة بكامل

عتادها. فكانت معركة فرد ضد دولة بل ضد العالم. وتكرر نفس الشئ في جرديز في أكتوبر

من نفس العام. كانت قوة الدولة كلها مقابل جبهة حقانى، مع تآمر باكستان ومهزلة مضيق

طيرة.

وجاءت عمليتنا التى بدأنا فيها في ديسمبر، وحتى الآن/ فبراير 92 / في وقت كان لا شيئ

فى أفغانستان يتحرك أو به أمل سوى جرديز. وهكذا أجمع كل الناس معنا ووافقوا على دعم

العملية.

ب جاءت عملية إستسلام مزارشريف فكانت معجزة حقيقية مع ما بها من تحفظات مثل

تحول رشيد دوستم إلى بطل وحليف.

ومع ذلك توقفت إمدادات الدولة الرئيسية القادمة عبر ممر سالانج وقدم نجيب عرض إستقالته

والتخلى عن السلطة. وتدخلت الأمم المتحدة لتأخير رحيلة حتى تعيين بديلا أمريكيا له.

وبدلا عن مؤتمر جنيف المقرر في نهاية إبريل، جاء قرارها بتعيين مجلس من 15 شخص

لتكوين حكومة مشتركة، ثم تحرك مسعود وآخرون للسيطرة على مطار بجرام ثم خواجه

رواش وأخبار كثيرة عن إستسلامات حكومية في غزنى لوجر هيرات .. الخ.

فتحول عملنا كثيرا نحو الهامشية، نتيجة لما حدث في مزار وكابول، وأظن أن التركيز

العدائى ضد حقانى وضدنا قد خف كثيرا وتحولت الأنظار صوب كابول. في البداية كانت

عمليتنا على المضيق موضوعة ضمن إطار هجوم شامل على المدينة، وكانت الأمل الوحيد

لإفشال مساعى التسوية"الأمريكية"، عن طريق نصر عسكرى كان لابد من إحرازه بأى ثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت